المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٣ - دليلان عامّان لعدم اشتراط الحدّ في المطاف
عدم صدق الطواف العرفي بالبيت؛ وإن كان ما فيه التوهّم مصداقاً حقيقيّاً للطواف ومجزياً حسبما صرّحت به معتبرة الحلبي، فلاحظ واللَّه العالم.
ثمّ البحث عن عدم اشتراط الطواف بوقوعه في المسجد أيضاً يكون واضحاً حسبما أشرنا إليه من مسألة قصور الإطلاقات عن فرض زوال الأوصاف القارّة، فراجع.
ثمّ إنّه بما ذكرنا من وجود الجمع العرفي على مباني الفقهاء بين رواية محمّد بن مسلم والحلبي يظهر أنّه لا تصل النوبة إلى التعارض، ليحكم بالترجيح بموافقة الكتاب أو مخالفة العامّة أو الرجوع إلى الاصول العمليّة بعد التساقط؛ كما أنّه لو قيل بضعف رواية محمّد بن مسلم سنداً كانت النتيجة جواز الطواف خلف المقام حسبما دلّت عليه رواية الحلبي، ويدلّ عليه أيضاً إطلاق الأمر بالطواف في الكتاب والنصّ.
ولو فرض تحكّم التعارض فصحيح الحلبي هو الموافق للكتاب الآمر بالطواف بالبيت العتيق؛ كما أنّ معتبرة محمّد بن مسلم مخالف لأهل السنّة حيث لا يرون اشتراط الحدّ.
دليلان عامّان لعدم اشتراط الحدّ في المطاف
ثمّ إنّه يمكن الاستدلال لعدم اشتراط الحدّ في الطواف زيادة على ما تقدّم من أنّه مقتضى الجمع العرفي بين روايتي الحلبي ومحمّد بن مسلم بوجهين آخرين تكرّر منّا الاستناد إليهما في أشباه المسألة:
أحدهما: أنّ هذه المسألة أعني الطواف ممّا يتكرّر الابتلاء به ويعمّ؛ كما