المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٦ - المراد بالصفا والمروة
وكيف كان، فالسعي بمعنى الطواف بالصفا والمروة غير ميسّر فعلًا بسبب البنيان المحيط بالمسعى، وإنّما الممكن ما هو الواجب من السعي بينهما لا بهما.
وكذا يمكن الصعود على الشعيرتين.
ولكن هذا الأمر- أعني الطواف- كان ممكناً قبل البنيان الفعلي للمسعى.
ويحتمل كون التعبير عن السعي بالطواف مجاراةً للطواف بالبيت.
وقد تواترت النصوص على التعبير عن السعي بالسعي بين الصفا والمروة، ففي صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال:
«إنّ السعي بين الصفا والمروة فريضة» [١].
ونحوه في التعبير عن السعي بكونه بين الصفا والمروة غير واحد من النصوص.
المراد بالصفا والمروة
والصفا والمروة إسمان لجبلين صغيرين معروفين أو هما الربوتان؛ وإطلاق الجبل عليهما بعناية وإلّا فليسا جبلين لصغرهما. والسعي هو مشيٌ خاصّ أو مطلقه. وفي النص التعبير عن الهرولة بالسعي وأنّه يترك السعي ويمشي بعد موضع الهرولة.
والواجب بضرورة فقه المسلمين هو مطلق المشي وإن فسّر السعي بالإسراع في المشي، كما يظهر من بعض النصوص أيضاً حيث دلّ على
[١] الوسائل ٩: ٥١١، الباب ١ من أبواب السعي، الحديث ١.