المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٢
ومرجع ذلك كلّه إلى الشكّ في التعيين والتخيير، وقد وقع الخلاف في كون المرجع في ذلك هو البراءة والتخيير أو هو الاحتياط والتعيين؛ وقد فصّلنا الكلام في ذلك في بعض البحوث بما أثبتنا به الحكم بالبراءة وفاقاً لعدّة من المحقّقين [١]، وذكرنا أنّ لذلك مصاديق عدّة في الحجّ وغيره:
منها: كفاية الوقوف في موضع يشكّ في كونه من عرفات أو مزدلفة.
ومنها: كفاية المبيت بمنى في موضع يشكّ في كونه من منى أو خارجاً عنه.
ومنها: كفاية المبيت في موضع يشكّ في كونه من وادي محسّر إذا صاق الناس بمنى وتبدّلت الوظيفة إلى الارتفاع إلى وادي محسّر.
ومنها: كفاية الطواف في موضع يشكّ معه في صدق الطواف بالبيت، كالطواف في الطابق الأعلى بناءً على الشكّ في صدق الطواف بالبيت فيه، لاحتمال اعتبار محاذاة البيت في مفهوم الطواف بمعنى عدم كون موضع الطائف أرفع من سطح البيت؛ وعدم صدقه بدون ذلك.
ومنها: كفاية الطواف عند الزحام اختياراً مع استناد الحركة إلى دفع الزحام للطائف لو شكّ في استناد الطواف إليه معه.
إلى غير ذلك من موارد الشبهة المفهوميّة في نسك الحجّ والعمرة وغيرهما.
إذا عرفت ما ذكرناه فنقول: الشكّ في صدق السعي بين الصفا والمروة قد يكون للترديد في عرض الشعيرتين لاحتمال هدم بعض عرضهما بعد كون
[١] راجع المجلّد الأوّل من كتاب الحج.