المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٤ - حدّ المطاف على تقدير نقل المقام من الموضع الحالي
مسألة: في حكم الطواف من حيث اشتراط كونه بين البيت والمقام وعدمه وفيه خلاف؛ والمنسوب إلى المشهور هو الأوّل؛ وفي النسبة تأمّل بل منع والتحقيق عدم الاشتراط.
حدّ المطاف على تقدير نقل المقام من الموضع الحالي
وأمّا حكم الطواف- بناءً على اشتراط الطواف بالحدّ مع التمكّن- فالظاهر أنّه لاينبغي الريب في كون الشرط هو موضع المقام لا نفسه؛ وقد صرّح به في الجواهر أيضاً مستنداً إلى الأخبار وخصوص صريح خبر زرارة [١]؛ ولذا ورد في النصّ أنّ المقام على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كان يطاف به لكونه ملاصقاً للبيت.
ففي رواية محمّد بن مسلم- وليس في سنده من يتوقّف فيه عدا ياسين الضرير والراوي عنه محمّد بن عيسى [٢]- قال: سألته عن حدّ الطواف
[١] الجواهر ١٩: ٢٩٨.
[٢] إنّ الموجود في نسختنا من التهذيب في سند رواية محمّد بن مسلم- وقد أشار إليه في تعليقة الوسائل أيضاً- محمّد بن يحيى عن غير واحد عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن ياسين.
ولكن الذي ذكره في الوسائل عن التهذيب وعن الكافي هو: محمّد بن يحيى وغيره عن محمّد بن أحمد عن محمّد بن عيسى عن ياسين. وهو الموجود في نسختنا من الكافي وكذا الوافي ١٣: ٨٤١، باب حدّ الطواف، التهذيب ٥: ١٠٨، الحديث ٣٥١؛ والكافي ٤: ٤١٣، الحديث ١، عن الكافي.
وذكر سيّدنا الاستاذ في المعجم أنّه روى الشيخ هذه الرواية بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن ياسين، ولكن رواها الكليني في الكافي إلّاأنّ فيه: محمّد بن عيسى لا أحمد بن محمّد بن عيسى؛ وهو الصحيح الموافق للوافي والوسائل. المعجم ٢١: ١٥ في ياسين الضرير.
أقول: ظاهره اتّحاد السندين في بقيّة الوسائط، وقد عرفت اختلافهما في موضعين غير ما ذكره؛ بل مواضع؛ فمواضع الاختلاف هي:
أحدها: بداية السند؛ فإنّ محمّد بن يحيى يروي مع الغير أو عن الغير حسب اختلاف السندين.
ثانيها: رواية ابن يحيى والغير أو عن الغير عن محمّد بن أحمد عن محمّد بن عيسى كما في الكافي والوسائل عنه وعن التهذيب. وفي المطبوع من التهذيب رواية ابن يحيى عن غير واحد عن أحمد بن محمّد بن عيسى.
ثالثها: في التهذيب: محمّد بن يحيى عن غير واحد، وفي الكافي والوسائل: عنه، وعن التهذيب: وغيره.
والذي أظنّه عاجلًا- واللَّه العالم- أنّ الصحيح من السند هكذا: محمّد بن يحيى وغيره عن محمّد بن أحمد كما في الوسائل؛ أو أحمد بن محمّد عن محمّد بن عيسى عن ياسين؛ فإنّ ابن يحيى يروي عن أحمد بن محمّد- الذي هو الأشعري ابن عيسى أو البرقي ابن خالد- بلا واسطة.
ولو كان مكان أحمد هو محمّد بن أحمد فأيضاً يروي عنه ابن يحيى بلا واسطة؛ فإنّه محمّد بن أحمد بن يحيى الأشعري؛ كما ويروي هذا عن محمّد بن عيسى.
وفي المعجم: روى عنه في ثمانية وسبعين مورداً. كما أنّ الراوي كتاب ياسين هو محمّد بن عيسى على ما أشار إليه في المعجم.