المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٩ - مذهب أهل السنّة في حدّ المطاف
هذا ما تيسّر لي إيراده من كلمات فقهائنا السابقين.
وممّن ذهب إلى عدم اشتراط الحدّ في المطاف من المتأخّرين هو صاحب المدارك والذخيرة.
قال في المدارك في اشتراط الحدّ: هو المعروف من مذهب الأصحاب، ونقل عن ابن الجنيد أنّه جوّز الطواف خارج المقام عند الضرورة، وربما كان مستنده ما رواه ابن بابويه؛ ومقتضى الرواية الجواز- يعني مطلقاً- على كراهية؛ وظاهر الصدوق الإفتاء بمضمونها؛ وهو غير بعيد، إلّاأنّ المشهور أولى.
وقال في الذخيرة بعد ذكر صحيح الحلبي: ومقتضى الرواية الكراهة، وظاهر الصدوق الإفتاء بمضمونها؛ والعدول عن هذه الرواية مشكل إلّاأنّ الاحتياط في القول المشهور.
مذهب أهل السنّة في حدّ المطاف
وأمّا مذهب أهل السنّة فالمتسالم عليه بينهم كما يظهر من جملة من كلماتهم هو عدم اشتراط الطواف بحدّ المقام، وإليك جملة من كلماتهم:
قال في المدوّنة: أرأيت من طاف في سقائف المسجد بالبيت (قال) قال مالك: من طاف وراء زمزم من زحام الناس فلا بأس بذلك. (قال ابن القاسم) وإن كان يطوف في سقائف المسجد من زحام الناس فلا بأس بذلك. (قلت) فإن كان إنّما يطوف في سقائف المسجد فراراً من الشمس يطوف في الظلّ (قال) لا أدري ما أقول في هذا، ولا يعجبني؛ ذلك وعلى