المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٤
أيضاً خصّت القاعدة بغير المباين؛ فإنّ العموم قابل للتخصيص.
هذا كلّه لو فرض شمول القاعدة لما لا يعدّ- عرفاً- ميسوراً من العنوان؛ كالصلاة الميسورة.
عدم التمكّن من ذبح هدي التمتّع يوم العيد بمنى وفروعه
ثمّ إنّه إذا لم يتمكّن من ذبح هدي التمتّع يوم العيد بمنى فقد ذكر سيّدنا الاستاذ أنّه يؤخّر الذبح إلى ما بعد ذلك من أيّام التشريق؛ بل إلى آخر ذي الحجّ ليذبح في منى؛ ولكنّه يحلق أو يقصر في يوم العيد ويخرج من إحرامه.
أقول: في المقام مسائل:
الاولى: أنّ من لم يتمكّن من ذبح هديه يوم العيد بمنى ولكنّه يتمكّن من ذلك إلى آخر أيّام التشريق، فهل يسقط عنه شرط منى- بناءً على ثبوت الاشتراط مع الاختيار- فيجوز الذبح بغير منى يوم العيد؟ أو إنّ اشتراط منى باقٍ بالذبح إلى آخر أيّام التشريق؟
الثانية: ما حكم من لم يتمكّن من الذبح يوم العيد وفي أيّام التشريق بمنى؛ ولكنّه يتمكّن من الذبح بمنى بعد تلك الأيّام في ذي الحجّة؟ فهل يسقط عنه اشتراط منى فيذبح بغير منى أو يتعيّن عليه الصبر للذبح بمنى ولو بعد أيّام التشريق؟
الثالثة: حكم الحلق لمن لم يتمكّن من الذبح يوم العيد أو إلى آخر أيّام التشريق، فهل يسقط الترتيب بينه وبين الذبح فيجوز الحلق يوم العيد وقبل الذبح ثمّ يذبح بمنى بعد ذلك؟