المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٠ - موضع صلاة الطواف إذا نقل المقام إلى موضعٍ محاذٍ
القضايا في أصالة الموضوع؛ بل تكون النصوص مجملة حينئذٍ.
وحيث إنّ مبنى أصالة الموضوع- بمعنى كون الموضوع المذكور في القضايا تمام الموضوع الأصلي الذي به الملاك- ليس واضحاً؛ فالحكم بوجوب الصلاة عند الصخرة إذا نقلت إلى موضع ثالث لا يكون واضحاً.
وحيث يتردّد موضع الصلاة بحسب ظهور الأدلّة فينتهي الأمر إلى الاصول العمليّة؛ فتتردّد الوظيفة بين لزوم الصلاة في الموضع الثالث وبين الصلاة في الموضع الأوّل الملاصق للبيت.
أمّا الموضع الفعلي المعاصر للنصوص الذي هو الموضع الثاني فالظاهر أنّه لا يحتمل تعيّنه؛ إلّاعلى الاحتمال الذي حكيناه عن بعض السادة على أساس استظهار كون الموضع الفعلي للصخرة هو المقامي العبادي للخليل عليه السلام؛ في قبال المقام القدمي الذي هو الصخرة بعينها. وقد ذكرنا أنّ هذا الاحتمال لا شاهد له أصلًا.
ثمّ إذا تردّد أمر الصلاة بين موضعين متباينين وجبت الصلاة عندهما؛ بمعنى تكرار الصلاة كما في سائر الموارد.
هذا كلّه إذا نقل المقام إلى موضع غير محاذٍ للموضع الفعلي الذي هو محاذٍ للموضع الأصلي.
موضع صلاة الطواف إذا نقل المقام إلى موضعٍ محاذٍ
وأمّا إذا نقل إلى موضع محاذٍ للموضع الفعلي فلا يبعد كفاية صلاة واحدة في موضعه الجديد، لا لمعتبرة إبراهيم بن أبي محمود؛ فإنّ الاستدلال بها