المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٩ - موقفنا من رسالة المعلّمي في شأن موضع المقام
واستحسنها ووافق على مضامينها مفتي الديار السعودية العلّامة الشيخ محمّد بن إبراهيم آل الشيخ.
موقفنا من رسالة المعلّمي في شأن موضع المقام
أقول: بالرغم من أنّ النتيجة التي انتهى إليها المعلّمي- في رسالته- لا نرتضيها- حسبما تقدّم منّا أيضاً- ولكن الرسالة هذه حاكية عن فضل مؤلّفها وقوّة قريحته وحسن فهمه؛ فهو على مباني أهل السنّة جيّد المشي قويّ الاستدلال؛ فلذا كانت رسالته أهلًا للإيراد.
ونحن إنّما لا نقول بالنتيجة التي توصّل إليها من جواز نقل المقام إلى موضع ثالث- غير الموضع الأصلي والموضع الفعلي- لأنّ جواز كون المقام في الموضع الفعلي أيضاً لا نقول به حسب مبانينا ونصوصنا؛ ولو كان الموضع الفعلي أمراً جائزاً فالنقل الثاني بما ذكر له من الشروط لم يكن أمراً بعيداً.
فعمدة الخلاف بيننا وبين المعلّمي ومن هو على مذهبه هو هذه النقطة؛ وهو إنّ كون المقام في الموضع الفعلي الذي كان بفعل عمر- حسبما اعترف به هو وغيره من منصفي أهل السنّة- هل كان جائزاً ويجوز إبقاؤه الآن أيضاً أو لا؟
وقد سبق أنّ نصوصنا صرّحت بأنّ نقل المقام كان بدعة مخالفة لسنّة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله حسبما تقدّمت الرواية عن أمير المؤمنين عليّ عليه السلام وأنّه لولا العجز لردّ المقام إلى الموضع الأصلي وأنّ المهدي إذا ظهر وكان المقام يومذاك