المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤ - أدلة كون الموضع الأصلي للمقام موضعه اليوم
النبيّ صلى الله عليه و آله [١].
الأمر الثالث: رواية أُخرى للأزرقي بسنده عن المطّلب بن أبي وداعة السهمي قال: كانت السيول تدخل المسجد الحرام ... وربما دفعت المقام من موضعه وربما نحّته إلى وجه الكعبة حتّى جاء سيل في خلافة عمر يقال له:
سيل امّ نهشل ... فاحتمل المقام من موضعه فذهب به حتّى وجد في أسفل مكّة فاتي به فربط إلى أستار الكعبة في وجهها وكتب في ذلك إلى عمر فأقبل عمر فزعاً فدخل بعمرة في شهر رمضان وقد غمّي موضعه وعفاه السيل فدعا عمر بالناس فقال: أنشد اللَّه عبداً عنده علم في هذا المقام؛ فقال المطّلب بن أبي وداعة السهمي: أنا يا أمير المؤمنين، عندي ذلك؛ فقد كنت أخشى عليه فأخذت قدره من موضعه إلى الركن ومن موضعه إلى باب الحجر ومن موضعه إلى زمزم بمقاط وهو عندي في البيت؛ فقال له عمر:
فاجلس عندي وأرسل إليها فأتي بها فمدّها فوجدها مستوية إلى موضعه هذا، فسأل الناس وشاورهم فقالوا: نعم هذا موضعه؛ فلمّا استثبت ذلك عمر وحق عنده، أمر به فأعلم ببناء ربضه تحت المقام ثمّ حوّله فهو في مكانه هذا إلى اليوم [٢].
ويرد عليه:
أوّلًا: ما تقدّم في الخبر السابق من احتمال كون المراد بالموضع المذكور في هذا الخبر الموضع الذي وضعه فيه عمر أوّل مرّة؛ فسأل عنه ليجعله فيه
[١] الجواب المستقيم: ٢٦.
[٢] المصدر السابق.