المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٨
٨- ومن جملة التطبيقات للمسألة هو ما ورد في النص من أنّ ماء الحمّام معتصم؛ فهل لماء الحمّام موضوعيّة؛ حتّى أنّه لو كان قليلًا ينفعل لو كان في غير الحمّام ولكنّه بلحاظ كونه في الحمّام يكون معتصماً؟
أو أنّه مشير إلى واقع لا يختصّ بالحمّام؛ وهو الماء المتّصل بمادّة معتصمة بنفسها كالكر؟
٩- ومن جملة التطبيقات للمسألة هو ما نحن فيه من الصلاة عند المقام- أعني مقام إبراهيم عليه السلام- بناءً على كون المقام بمعنى الصخرة الخاصّة؛ فهل العنديّة للصخرة عنوان أصيل حتّى أنّه لو نقل حجر المقام إلى موضع آخر تحوّل فرض الصلاة إليه؟
أو أنّه عنوان مشير إلى واقع خارجي هو المكان المنصوب فيه الحجر بحيث تكون الصلاة في ذلك المكان هو المطلوب؛ حتّى أنّه لو انعدمت الصخرة- لا سمح اللَّه- لم يختلف الحكم بل كان الفرض هو موضعها؟ وكذا لو نقلت الصخرة لم يتغيّر موقع الصلاة؛ فالصخرة نظير الكعبة؛ فإنّ الصلاة إليها عنوان مشير؛ حتّى أنّه لو انهدمت الكعبة- لا سمح اللَّه- لم يتغيّر حكم الصلاة. وكذا لو قلعت بنابة الكعبة ونقلت إلى موقع آخر لم يتحوّل التوجّه في الصلاة إلى غير المحلّ الأصلي.
ولا يبعد أن يكون وجوب بداية الطواف وختامه من المحاذي للحجر الأسود وإليه من هذا القبيل؛ بمعنى أنّه لو نقل إلى ركن آخر لم يتحوّل حكم بداية الطواف ونهايته إلى محلّه الجديد.
ثمّ إنّه لا ينافي كون المقام مشيراً إلى مكان خاصّ- أعني محلّه- وأنّه لا موضوعيّة للصخرة ولا أصالة لها؛ معتبرة إبراهيم بن أبي محمود المتضمّنة