المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨ - كثرة الأخبار بردّ المهديّ عليه السلام
فقد رواها الطبرسي في أعلام الورى والأربلي في كشف الغمّة والنيسابوري في روضة الواعظين والشيخ الطوسي في الغيبة [١].
ولكن سمعت ما حكيناه عن والد العلّامة المجلسي قدس سره من كثرة الأخبار بذلك؛ ومن البعيد أن يكون عنده أخبار لم تصل إلينا؛ فلا يبعد أن يكون مراده قدس سره من كثرة الأخبار هو الروايات المطلقة في شأن القائم عليه السلام إذا ظهر من أنّه يبطل البدع ويردّ الأشياء إلى السنن.
ففي رواية الشيخ في الغيبة بإسناده عن أبي هاشم الجعفري قال: كنت عند أبي محمّد عليه السلام فقال: «إذا قام القائم أمر بهدم المنابر والمقاصير التي في المسجد.» فقلت في نفسي: لأيّ معنى هذا؟ فأقبل عليَّ فقال: «معنى هذا أنّها محدثة مبتدعة لم يبنها نبيّ ولا حجّة» [٢].
وفي رواية الإرشاد قال: روى أبو بصير عن أبي جعفر عليه السلام في حديث طويل أنّه قال: «إذا قام القائم ... إلى أن قال: لا يترك بدعة إلّاأزالها ولا سنّة إلّاأقامها»؛ الحديث [٣].
٧- ومن الروايات المصرّحة بكون موضع المقام في عهد رسول اللَّه مختلفاً عمّا صار إليه بعده صحيح إبراهيم بن أبي محمود قال: قلت للرضا عليه السلام: اصلّي ركعتي طواف الفريضة خلف المقام حيث هو الساعة أو حيث كان على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله؟ قال: «حيث هو الساعة» [٤].
[١] أعلام الورى: ٤٦١، الفصل الثالث؛ وكشف الغمّة ٢: ٤٦٥، باب ذكر علامات قيام القائم؛ روضة الواعظين ٢: ٢٦٥؛ الغيبة للطوسي: ٤٧٢؛ والبحار ٥٢: ٣٣٢، الحديث ٥٧.
[٢] البحار ٥٢: ٣٢٣، تاريخ الحجّة.
[٣] البحار ٥٢: ٣٣٩، الحديث ٨٤.
[٤] الوسائل ٩: ٤٧٨، الباب ٧١ من أبواب الطواف، الحديث ١.