المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٩
عالماً وجبت عليه الكفّارة.
وإن شئت قلت: إنّ دليل وجوب الكفّارة على المضطرّ دالّ بالفحوى على وجوب الكفّارة على المختار في خصوص فرض العلم؛ ولا دلالة فيه على وجوب الكفّارة على المختار الجاهل.
تكرّر كفّارة التظليل في إحرام واحد وعدمها
فرع: لو جاز التظليل للضرورة كفّر المحرم كفّارة لكلّ إحرام، ولا تتكرّر الكفّارة بتكرّر التظليل. وهذا منصوص.
إنّما الكلام لو ظلّل مدّة للضرورة ثمّ ظلّل في نفس الإحرام اختياراً فهل تكرّر الكفّارة؟
مقتضى القاعدة هو تكرّر الكفّارة بتكرار التظليل إلّاحيث دلّ الدليل على عدمه.
وما دلّ على عدم تكرّر الكفّارة فمورده تظليل المضطرّ؛ وظاهره فعل ذلك للضرورة. وأمّا التظليل لغير الضرورة فلا يندرج في العنوان، ولذا لا يكون الفعل سائغاً تكليفاً؛ فإنّ الضرورات تتقدّر بقدرها [١].
حكم دخول مكّة بغير إحرام
فرع: مقتضى إطلاق النصوص عدم جواز دخول مكّة بغير إحرام مع الاختيار لغير من استثني، ولو كان مع الخروج منها قريباً وإرادة دخولها
[١] حرّرته في منى ليلة المبيت.