المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥١١
ونتيجة إطلاقه عدم تقصير الصلاة بدون مسيرة يوم وإن سار ضعف ثمانية فراسخ.
والإنصاف أنّه لا قصور في الإطلاقات بلحاظ الأوصاف القارّة؛ كما لا قصور فيها بلحاظ الأوصاف غير القارّة؛ وإنّما الذي يوجب الوسوسة في الفرق أحياناً هو بعض المناسبات المرتكزة في موارد الأوصاف القارّة؛ لا خصوصيّة قرار الوصف؛ فالموجب للتشكيك في الإطلاق في موارد الأوصاف القارّة هو المناسبة، وربما يظنّ أو يعتقد أنّ الموجب هو غيرها من استقرار الوصف.
نعم، الفرق بين الأوصاف القارّة وغيرها هو صحّة التعبير عرفاً- ولو مجازاً- عن ملازمات الأوصاف القارّة بتلك الأوصاف؛ مع عدم كون الإطلاق معنيّاً ومراداً؛ وهذا بخلاف الأوصاف المتبادلة غير المستقرّة؛ فإنّ التعبير بها عن ملازمات الأوصاف قد يكون غلطاً، أو يكون استعمالًا غير متعارف إلّابعناية زائدة. وهذا الفرق لا يوجب تفاوتاً بينها في إطلاق القضايا في مواردها عند فقد القرينة.
وبالجملة: الأوصاف على أنواع:
الأوّل: الأوصاف الملازمة التي لا تنفكّ عمّا هو موضوع الحكم أصلًا؛ ولا ثمرة في البحث في مثل ذلك.
الثاني: الأوصاف غير الملازمة بل ولا القارّة.
الثالث: الأوصاف غير الملازمة ولكنّها قارّة.
فإن كان الأصل في استعمال العناوين الأصالة كان زوال العنوان والوصف منشأً لانقطاع الحكم وعدم استمراره؛ لقصور الدليل عن الدلالة