المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٩
وفي معتبرة عبداللَّه بن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سمعته يقول:
«المجاور بمكّة سنة يعمل عمل أهل مكّة؛ يعني يفرد الحجّ مع أهل مكّة، وما كان دون السنة فله أن يتمتّع» [١].
والتفسير بخصوص وظيفة الحجّ من الراوي مع أنّه لا ينافي عموم التنزيل.
وفي معتبرة حريز عمّن أخبره عن أبي جعفر عليه السلام قال: «مَن دخل مكّة بحجّة عن غيره ثمّ أقام سنة فهو مكّي؛ فإن أراد أن يحجّ عن نفسه أو أراد أن يعتمر بعدما انصرف من عرفة فليس له أن يحرم بمكّة» الحديث [٢].
ثمّ إنّه إذا عرف من النصّ كون الحكم في الحجّ على القاعدة فلا يبعد كفاية قصد الإقامة سنتين في ثبوت الحكم وإن لم تنقض السنتان؛ فإذا صدق القاطن على من انقضت عن إقامته سنتان، كان قاصد إقامتها متلبّساً بالإقامة لا محالة كقاصد الإقامة الدائمة، وإن كان مقتضى حرفيّة النصوص كون الحكم ثابتاً لمن انقضى عن إقامته سنتان.
فيتحصّل من النصوص أنّ من انقضى عن إقامته سنتان ولو بدون القصد فهو قاطن؛ ويفهم منه أيضاً أنّ قاصد الإقامة متلبّساً بها أيضاً قاطن، فتأمّل.
تمكّن الحاج من الذبح بمنى بعد العاشر
فرع: إذا عجز الحاج عن الذبح بمنى لمنع الحكومة- ظلماً أو بحقّ- ولم يمكن الذبح إلى نهاية ذي الحجّة بأن يخلّف الثمن عند من يذبح عنه هناك
[١] المصدر السابق: الحديث ٢٢.
[٢] المصدر السابق ١٠: ٥١١، الباب ١٠ من المواقيت، الحديث ٧.