المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٣
قبل ذلك.
وهذا التفصيل مبنيّ على كون الحكم على خلاف القاعدة، فينبغي الاقتصار فيه على ما دلّ عليه النصّ؛ ومفروض النصّ طروّ العجز لا ما إذا كان العجز محقّقاً من الأوّل وفي إحدى الروايتين: ويسعى عنه. ولعلّه الرواية الوحيدة المتضمّنة للنيابة في السعي خصوصاً. وببالي أنّ سيّدنا الاستاذ قدس سره كان يستدلّ للنيابة في السعي بإطلاقات النيابة في الطواف بدعوى أنّ السعي أيضاً طواف كما نطق به الكتاب العزيز.
وكيف كان فهاتان الروايتان مشتملة إحداهما على سهل والاخرى على اللؤلؤي، وحيث إنّهما ضعيفان على بعض المسالك فقد أفتى بعضهم منهم سيّدنا الاستاذ بوجوب الاستنابة في الكلّ مطلقاً بلا فرق بين سبق العجز وطروّه؛ ولا بين العجز عمّا دون الأربعة وغيره.
وظيفة من دخل مكّة بدون إحرام
فرع: إذا دخل المكلّف مكّة بدون الإحرام عمداً- عالماً كان أو جاهلًا- أو دخلها كذلك سهواً ففي وجوب خروجه منها فوراً وتلبّسه بالإحرام إذا كان يريد الدخول وجهان؛ والمعروف هو عدم الوجوب، بل لم أرَ قائلًا بالوجوب.
والوجه في القول بعدم وجوب الخروج واضح؛ وتقريبه: أنّ الممنوع هو حدوث الدخول لا مطلق الكون بمكّة والحرم، فإذا تحقّق الدخول عن معصية كما في العالم العامد أو بدونها كما في الساهي والجاهل القاصر لم يكن عليه الإحرام؛ بعدما لم يكن بقاؤه بمكّة مصداقاً للدخول.