المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٣
شرط ثوب الإحرام؛ ولذا لا يجب الحجّ على من كان واجداً للثوب المشتمل على شروط ثوب الإحرام أيضاً إذا كان في لبسه مهانة؛ وذلك من جهة فقد شرط الاستطاعة، فلا تغفل.
وأوضح من ذلك كلّه ثمن الكفّارات؛ فإنّه لا موجب لإناطة وجوب الحجّ المشروط بالاستطاعة خاصّة بكون المكلّف واجداً لثمن الكفّارات؛ كما لو كان مضطرّاً إلى التظليل ولم يكن عنده ثمن كفّارته؛ فإنّه يجب عليه الحجّ، ولا تجب عليه الكفّارة التي يعجز عنها.
مضافاً إلى أنّه ليست الكفّارات من أجزاء الحجّ حتّى يجري فيها التوهّم الجاري في مثل أجزاء الحجّ؛ وإن كان الملاك لاشتراط الاستطاعة بالتمكّن من ثمن الهدي الذي هو لزوم الهدي ووجوبه جارياً في الواجبات التي هي من قبيل الكفّارات أيضاً؛ لأنّ العبرة بالوجوب واللزوم لا بكون الوجوب بعنوان الجزء أو الشرط أو غيرهما.
كما أنّ الوجه في عدم اشتراط الاستطاعة بالتمكّن من شيء من ذلك واحد؛ وهو عدم تقوّم الحجّ بشيءٍ من ذلك في فرض العجز؛ هذا في الأجزاء والشرائط؛ وأمّا في مثل الكفّارات فلا يتقوّم الحجّ بها مع التمكّن أيضاً فضلًا عن صورة العجز.
ثمّ إنّه لا فرق في عدم اشتراط الاستطاعة بملك ثمن ثوب الإحرام بين كون لبس الثوب شرطاً في صحّة الإحرام أو كونه مجرّد واجب تكليفي؛ فإنّه على التقديرين لا يشترط ملك الثمن؛ وتوهّم الاشتراط جارٍ على التقديرين:
أمّا على الشرطيّة فواضح، وأمّا على التقدير الآخر فلأنّ لبس ثوب