المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٣
بالبحث هو التكلّم عن غيرها ممّا سيأتي إن شاء اللَّه تعالى.
ثانيتها: جواز التعامل مع طروّ الشكّ معاملة الشكّ المستقرّ وعدم وجوب التروّي لرفع الشكّ حيث كان يحتمله؛ وربما يتمكّن من رفع الشكّ بالسؤال وغيره.
ثالثتها: بطلان الطواف بمجرّد طروّ الشكّ وإن زال بالتروّي فيما يحكم ببطلان الطواف بالشكّ.
رابعتها: جواز المضيّ في الطواف مع الشكّ والترديد فيسترسل في الطواف، فإذا زال عنه الشكّ صحَّ طوافه، وإن استقرّ الشكّ بطل.
أمّا حكم بطلان الطواف بمجرّد طروّ الشكّ وإن زال بالتروّي- وهي الثالثة- فربما يحتمل أنّه مقتضى إطلاق ما دلّ على بطلان الطواف بالشكّ؛ فهو نظير ما دلّ على بطلان الصلاة بالاستدبار حيث إنّ ظاهره كون الشيء بحدوثه مبطلًا، ولا حاجة إلى بقائه.
وربما يردّ ذلك بانصراف نصوص بطلان الطواف بالشكّ، عن الشكّ غير القارّ؛ سيّما إذا كان ممّا يرتفع بمجرّد التروّي اليسير أو ملاحظة ما عدّ به طوافه كعدد حبّات سبحته أو ما شاكل ذلك، بل ربما يرتفع شكّه بملاحظة يده وموضع خاتمه من أصابعه.
فلو فرض أنّ له صاحباً في موضع من المطاف كالحجر أو بعض أركان البيت يعدّ طوافه فشكّ قبل وصوله إلى موضعه ولكنّه يعلم بارتفاع شكّه بسؤاله منه، يشكل الحكم ببطلان الطواف بمجرّد الشكّ حينئذٍ.
ويمكن تقرير قصور نصوص بطلان الطواف بالشكّ بأنّ: ظاهرها إنّما هو الشكّ المستمرّ إلى حال السؤال عن حكمه وأنّه المفروض في سؤال الراوي.