المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٥
ونحوها معتبرة أبي الحسن النهدي [١].
ولا يبعد أن يكون المتفاهم منه كون لبس الحرير حال الإحرام أيضاً محظوراً، وقد ورد في معتبرة سماعة: عن المرأة المحرمة تلبس الحرير، فقال:
«لا يصلح لها أن تلبس حريراً محضاً لا خلط فيه» [٢]. ونحوها غيرها.
وفي معتبرة الحلبي من تروك الإحرام عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «لا بأس أن تحرم المرأة في الذهب والخزّ، وليس يكره إلّاالحرير المحض» [٣].
وهناك نصوص اخرى يمكن استفادة اشتراط الإحرام بعدم لبس بعض الألبسة، كمعتبرة معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «لا تلبس وأنت تريد الإحرام ثوباً تزرّه ولا تدرعه، ولا تلبس سراويل إلّاأن لا يكون لك إزار، ولا الخفّين إلّاأن لا يكون لك نعلان» [٤].
ويمكن أن يُقال بالفرق بين ما ورد من النهي عن الصلاة في الحرير الدالّ على فسادها ومانعيّة لبس الحرير عن صحّة الصلاة، وبين مثل النهي عن الإحرام في الحرير؛ والوجه في ذلك هو: أنّ النهي مضمونه إنّما هو المنع، ثمّ المنع قد يكون بداعي بيان الحرمة التكليفيّة كما في النهي عن شرب الخمر، وقد يكون بداعي الإرشاد إلى الشرطيّة أو المانعيّة كما في النهي عن الصلاة في الحرير، وإنّما نحمل النهي على ذلك في مثله؛ لعدم احتمال كون الصلاة في الحرير من المحرّمات تكليفاً في الشريعة كشرب الخمر.
وأمّا في النهي عن الإحرام في الحرير فحيث يكون لبس الحرير حراماً
[١] المصدر السابق: الحديث ٢.
[٢] المصدر السابق: الحديث ١٦ وغيره.
[٣] المصدر السابق: الباب ٢ من تروك الإحرام، الحديث ٥.
[٤] المصدر السابق: الباب ١، الحديث ١.