المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٠
المحوّطة أو المعلّمة- بلا فرق بين كون العلامة والحائط جداراً أو غيره- فلذا يقال: كلب الحائط وهو الحارس للأرض المعيّنة؛ ويقال: حائط فلان يراد أرضه المحوّطة؛ ومن قبيله ما ورد في حديث لا ضرر المعروف وفيه: أنّه كان لفلان نخلة في حائط لرجل من الأنصار.
فالمعنى في الحديث: أنّ الجمار هي أراضٍ محوّطة معيّنة؛ كما أنّ المسعى هو أرض محوّطة معلّمة بالجبلين؛ وكأنّ المراد من كون الجمار والمسعى حيطان هو: عدم كونها مساجد ليناسبها اشتراط الوضوء والطهارة كما في الطواف حيث إنّه مشروط بالطهارة؛ وكأنّه باعتبار محلّه الذي هو مسجد.
وببالي أنّ هذا المعنى من الحيطان هو الذي فهمه الفيض في الوافي، وذكر أنّ المراد من التعليل أنّ الجمار والمسعى ليست مساجد.
نصوص تعيين معنى الجمار
ومنها: رواية عبد الأعلى عن أبي عبداللَّه عليه السلام: رجل رمى الجمرة بستّ حصيّات فوقعت واحدة في الحصى؟ قال: «يعيدها، ولا يأخذ من حصى الجمار» [١].
قال بعض مشايخنا: إنّ ظاهرها أنّ الجمرة عنوان لنفس البناء؛ ولا يضرّ ضعف السند في الاستظهار من معنى اللفظ واستكشاف اللغة والوضع.
أقول: وكأنّ وجه استظهار البناء من الجمرة هو الحكم بالإعادة إذا
[١] الوسائل ١٠: ٢١٨، الباب ٧ من أبواب العود إلى منى، الحديث ٣.