المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥١
وقعت بعض الحصيات على الحصيات المطروحة على الأرض؛ وكأنّ الواجب هو إيقاع الحصوة على البناء.
ويردّه: قوّة احتمال كون الحكم بالإعادة من جهة عدم تحقّق أصل الرمي، لوقوع الحصوة على الأرض من غير قصد.
ثمّ لمّا وقعت الحصوة على الحصيات اختلطت بهنّ، فلا يجوز أخذ حصوة من الأرض والرمي بها؛ لاشتراط كون الحصوة بكراً غير مرمي بها.
وممّا يؤكّد هذا الاحتمال أنّ هذه الرواية رواها في موضع آخر من الوسائل وفيه مكان الحصى: المحمل [١].
ويؤكّده أيضاً معتبرة معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث:
«فإن سقطت عن رجل حصاة فلم يدر أيّهنّ هي فليأخذ من تحت قدميه حصاة ويرمي بها» [٢].
ومنها: صحيح ابن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رمي جمرة العقبة: «إرمها من قبل وجهها، ولا ترمها من أعلاها» [٣].
وهذا المضمون لا يصدق مع كون الجمرة هي الأرض أو الفضاء الموازي لها؛ حيث فرض للجمرة وجهاً وعلوّاً.
ويرد عليه: أنّ جمرة العقبة كانت ربوة، وكانت ترمى من جهة وجهها؛ ونهى من الصعود عليها للرمي، وكان يفعله العوام؛ وقد سبق أنّ بعضهم
[١] الوسائل ١٠: ٢١٨، الباب ٧ من أبواب العود إلى منى، الحديث ٣.
[٢] المصدر السابق: الحديث ١.
[٣] الوسائل ١٠: ٧٠، الباب ٣ من أبواب رمي جمرة العقبة، الحديث ١.