المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٧
قال أصحابنا: ولا نشترط بقاء الحجر في المرمى، فلو رماه فوقع في المرمى ثمّ تدحرج منه وخرج عنه أجزأه؛ لأنّه وجد الرمي إلى المرمى وحصوله فيه، ولو انصدمت الحصاة المرميّة بالأرض خارج الجمرة أو ... ثمّ ارتدّت فوقعت في المرمى أجزأته بلا خلاف؛ لما ذكره المصنّف [١].
أقول: وقد تكرّر في كلمات فقهاء أهل السنّة حكم العامّي القاصد لرمي الشاخص؛ وأنّه مجز إذا وقعت الجمرة في المرمى؛ لكونه قاصداً للوظيفة؛ وأنّه مشتبه في تشخيصه؛ ممّا يدلّل على مفروغيّة عدم كون الشاخص هو الجمرة.
قال الدمياطي في شروط الرمي: وأن يكون قاصداً المرمى: فلو قصد غيره لم يكف وإن وقع فيه؛ كرميه حيّة في الجمرة ورميه العلم المنصوب في الجمرة عند ابن حجر؛ قال نعم لو رمى إليه بقصد الوقوع في المرمى وقد علم فوقع فيه اتّجه الاجزاء؛ لأنّ قصده غير صارف حينئذٍ.
وقال عبد الرؤوف: والأوجه أنّه لا يكفي؛ وكون قصد العلم حينئذٍ غير صارف ممنوع؛ لأنّه تشريك بين ما يجزي وما لا يجزي أصلًا.
وفي الإيعاب: أنّه يغتفر للعامّي ذلك؛ واعتمد (م ر) إجزاء رمي العلم إذا وقع في المرمى. قال: لأنّ العامّة لا يقصدون بذلك إلّافعل الواجب؛ والمرمى هو المحلّ المبنى فيه العلم ثلاثة أذرع من جميع جوانبه إلّاجمرة العقبة فليس لها إلّاجهة واحدة [٢].
[١] المجموع ٨: ١٥٧.
[٢] إعانة الطالبين ٢: ٣٠٦.