المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٣
الأخذ في الارتفاع الذي هو بداية الجبل.
ولكن ليعلم أنّ الملاك بحسب القاعدة هو الوصول إلى مبدأ الجبل بحسب وجوده فعلًا، فلو طمّ بعض المسعى وارتفع فصار بعض الشعيرتين مدفوناً لا يكفي الوصول إلى مبدأ الشعيرتين بحسب وضعهما قبل الطمّ؛ بل العبرة بالوجود الفعلي.
كما أنّه لو حذف بعض الشعيرتين من وجههما بحيث زيد في طول المسعى لم يجز الاقتصار في السعي على موضعهما قديماً.
كلّ ذلك لظهور السعي بين الصفا والمروة في دخل عنوان الصفا والمروة في الحكم؛ لا دخل موضعهما.
نعم لو فرض انعدام الشعيرتين- لا سمح اللّه- فعدم سقوط الواجب حيث لا يمكن بناء الربوبتين لا يستلزم عدم موضوعية للشعيرتين على تقدير وجودهما.
وليعلم أنّ الزيادة المحظورة في السعي كالطواف، لا يشمل ما يؤتى به من المشي بعنوان مقدّمة الواجب؛ بل هي خاصة بمثل زيادة شوط أو بعضه لا كذلك.
قد وفّقني اللَّه تعالى للحجّ في هذا العام وهي سنة ١٤٢٩ ه. ق فرأيت المسعى قد بني جديداً بعد تعريضه وزيادة ما يساوي عرضه السابق عليه فقد كان عرضه عشرين متراً وقد أصبح أربعين والقسم الذي يرجع فيه من المروة إلى الصفا الملاصق للمسجد هو من المسعى القديم، كما أنّ قسماً من وسط المسعى الجديد الذي خصّ بالعربات الحاملة للمعذورين والمعاقين