المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٣ - مذهب أهل السنّة في حدّ المطاف
عارض عرض في بعض طريق الطائفين فلا يؤثّر؛ كالمقام وكخشب الوقيد وكحفر في المطاف وشبه ذلك؛ بخلاف الاسطوانات الدائرة بالسقائف فإنّها كالحاجز الدائر الخارج عن سلك الطائفين، انتهى.
ونقله القرافي باختصار ونصّه: قال سند: وخرج بعض المتأخّرين المنع من وراء زمزم على منع أشهب في السقائف؛ والفرق أنّ زمزم في بعض الجهات عارض في طريق الطائفين فلا يؤثر كالمقام إلّا [١] حفر في المطاف، انتهى.
وعزا في التوضيح الفرق المذكور للقرافي. وتبع اللخمي في إلحاق زمزم بالسقائف ابن بشير وابن شاس؛ واقتصرا على ما قاله، وتقدّم كلامهما.
وتبعهم على ذلك ابن الحاجب إلّاأنّه حكى في ذلك قولين، وجعل الأشهر منهما اللحوق، فقال: داخل المسجد لا من ورائه ولا من وراء زمزم وشبهه على الأشهر إلّامن زحام، انتهى. وأنكره ابن عرفة. انتهى. فقال: وألحق اللخمي بها- أي بالسقائف- ما وراء زمزم. وردّه سند بأنّ زمزم في جهة واحدة فقط، فقول ابن الحاجب من وراء زمزم وشبهه على الأشهر إلّامن زحام، لا أعرفه، انتهى. وسبقه إلى الإنكار المذكور المصنّف في التوضيح ونصّه في شرح قول ابن الحاجب المذكور. قال ابن هارون: ولا خلاف أنّه إذا طاف خارج المسجد في نفي الأجزاء. وعلى هذا فقوله: على الأشهر، عائد على زمزم وشبهه؛ وشبه زمزم قبة الشراب؛ ويحمل قوله على الأشهر
[١] كذا في نسختي والظاهر بحسب المعنى: وليس هو إلّامثل حفر في المطاف وقد سبق قبل أسطر عبارة: فلا يؤثّر كالمقام وكخشب الوقيد وكحفر في المطاف.