المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٧
لموارد الضعف أو التعارض بين الجرح والتوثيق، ولا يمكن الاستناد إلى العموم فيها.
تقريب لاعتبار روايات مشايخ ابن أبي عمير حتّى مع ثبوت تضعيفهم
والبيان الذي خطر ببالي أخيراً هو في مجال تصحيح المرسلات المبهمة لابن أبي عمير؛ وتقريره أنّه:
لا تعارض محكم بين الشهادة بالجرح والشهادة بالتعديل؛ حتّى في الموارد التي تحقّق ضعف بعض مشايخ ابن أبي عمير فضلًا عن موارد الشك؛ وذلك لأنّ الشهادة العامّة بوثاقة مشايخ ابن أبي عمير ليس المراد بها الشهادة بوثاقتهم مطلقاً لتتعارض مع شهادة الجارح؛ بل المقصود هو الشهادة بوثاقتهم في خصوص حال الرواية عنهم؛ وأنّ ابن أبي عمير- مثلًا- لا يروي عن الضعيف في حال ضعفه؛ وأنّ شيخه في حال النقل عنه كان ثقة؛ فإنّ المقصود من هذه الشهادة هو عدم اعتماد ابن أبي عمير وأمثاله على الضعفاء والمجاهيل. ومن المعلوم أنّ الكمال إنّما هو عدم النقل من الضعيف والمجهول والمجروح حال ضعفه. وأمّا النقل عنه حال وثاقته فلا بأس به؛ وليس في ترك النقل عنه دخل في مدح ابن أبي عمير؛ فإذا كانت الشهادة العامّة خاصّة بحال نقل ابن أبي عمير، لم يكن تناف بين وثاقة المروي عنه في ذاك الزمان وبين الشهادة المطلقة بضعف المروي عنه؛ فإنّ الشهادة المطلقة تجامع الضعف في غير حال تحمّل ابن أبي عمير الرواية عنه؛ فإنّ مقصود الجارح ليس هو الجرح المطلق، وأنّ القدح ثابت بلحاظ