المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٥
دفع إشكال عن وثاقة مشايخ ابن أبي عمير
وربما يشكل الأمر الثاني- أعني وثاقة غير المسمّين من مشايخ ابن أبي عمير ممّن عبّر عنهم في الرواية برجل ونحوه- بأنّ: الحكم بوثاقتهم مبني على اعتبار العام في الشبهة المصداقيّة وجواز التمسّك به فيها؛ والوجه في ذلك هو رواية ابن أبي عمير عن بعض المجروحين، فربما كان المجهول المروي عنه متّحداً مع المجروح.
وبتعبير آخر: إذا كان ابن أبي عمير معتقداً وثاقة شخص كعلي بن حديد فليس في تكرار النقل عنه زيادة تخصيص في وثاقة مشايخه؛ والمورد المبهم اسماً مردّد بين من ثبت ضعفه أو تعارضت الشهادة بالوثاقة فيه مع شهادة الجارح- والذي يكفي مجرّد التعارض لعدم نفوذ الشهادة بالتوثيق- وبين سائر مشايخه ممّن لم يرد فيهم جرح؛ وهذا شبهة مصداقية لا يمكن التعيين فيها على أساس العموم؛ إلّاعلى مبنى فاسد.
أقول: قد يكون المجروح ممّا لا يحتمل وثاقته عند ابن أبي عمير، وقد لا يكون ذلك.
أمّا في مثل الأوّل: فالشكّ في انطباق المجهول على المجروح شكّ في تخصيص زائد لا شكّ في المصداق؛ فإنّ عدول ابن أبي عمير عن مبناه في عدم الرواية عن غير الثقة إنّما تتحقّق في المورد الذي سمّى المجروح، وأمّا في غيره ممّا عبّر عن شيخه برجل فلم يثبت عدوله عن مبناه، فيؤخذ بالعموم على أساس عموم شهادة الشيخ.
وأمّا في الثاني: فحيث إنّ النقل عن المجروح ليس على أساس العدول عن