المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٠ - الاستدلال للتقديم بالنصوص الخاصّة
ففي معتبرة الحسن بن علي عن أبيه قال: سمعت أبا الحسن الأوّل عليه السلام يقول: «لا بأس بتعجيل طواف الحجّ وطواف النساء قبل الحجّ يوم التروية قبل خروجه إلى منى. وكذلك من خاف أمراً لا يتهيّأ له الانصراف إلى مكّة أن يطوف ويودّع البيت ثمّ يمرّ كما هو من منى إذا كان خائفاً» [١].
وفي معتبرة حفص بن البختري عن أبي الحسن عليه السلام في تعجيل الطواف قبل الخروج إلى منى؟ فقال: «هما سواء أخّر ذلك أو قدّمه» يعني للمتمتّع [٢].
ومثلها معتبرة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ومعتبرة جميل عن أبي عبداللَّه عليه السلام إنّهما سألاهما عن المتمتّع يقدّم طوافه وسعيه في الحجّ؟ فقالا: «هما سيّان قدّمت أو أخّرت» [٣].
وظاهر هذه النصوص هو المساواة حتّى في الفضيلة فضلًا عن الإجزاء.
نعم، هي نصّ في الإجزاء فيمكن رفع اليد عن ظهورها في التساوي في الفضل؛ وحمل المساواة على خصوص الإجزاء حيث تقوم قرينة تقتضي ذلك.
وظهور هذه النصوص في جواز تقديم الطواف على المواقف اختياراً بما لا يقبل الحمل على خصوص المضطرّ ممّا لا مجال لإنكاره؛ فلو كان هناك ما يدلّ على المنع من التقديم للمختار لم يمكن الجمع بين الطائفتين جمعاً موضوعيّاً؛ بحمل نصوص جواز التقديم على المضطرّ؛ بل تنتهي النوبة إلى
[١] الوسائل ٩: ٤٧٣، الباب ٦٤ من أبواب الطواف، الحديث ١.
[٢] المصدر السابق: الحديث ٣.
[٣] المصدر السابق: الحديث ٤.