المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٧
عن فعله بمنى؛ وهذا غير فرض النصّ.
وقد ورد في معتبرة معاوية بن عمّار: أنّ من نسي الذبح بمنى حتّى زار البيت فذكر ثمّ ذبح بمكّة أنّه يجزيه ذلك [١]؛ ولكنّه أيضاً لا إطلاق فيه لمطلق العذر.
وعمدة ما يمكن الاستدلال به لعدم سقوط الحجّ بالعجز عن الذبح بمنى هو قاعدة الميسور.
ولكن المدرك المذكور للقاعدة ضعيف؛ بل لم يعلم كون بعض المدارك رواية؛
مدرك قاعدة الميسور عندنا واقتضاؤها اختصاص الجزئيّة والشرطيّة بفرض التمكّن
إلّا أنّه قد سبق منّا تقريب قاعدة الميسور لا على أساس عنوان الميسور؛ بل على أساس عدّة من النصوص تضمّنت تطبيق قاعدة حلّ المحرّمات بالاضطرار على بعض الموارد؛ كالذي تضمّن أنّ الرجل ينتزع من عينيه الماء فيستلقي الأيّام هكذا يصلّي؟ قال: «لا بأس بذلك؛ وليس شيء ممّا حرّم اللَّه إلّاوقد أحلّه لمن اضطرّ إليه» [٢]، ونحوه غيره [٣].
فإنّ محطّ السؤال هو وجوب الصلاة مستلقياً وعدمه؛ وإلّا فلا يحتمل
[١] الوسائل ١٠: ١٤٠، الباب ٣٩ من أبواب الذبح، الحديث ٥.
[٢] الوسائل ٤: ٦٩٠، الباب ١ من أبواب قيام الصلاة، الحديث ٦.
[٣] المصدر السابق: الحديث ٧.