مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٦ - (مسألة ٣) لو نصب شبکة أو صنع حظیرة فی الماء لاصطیاد السمک
نعم، لو قصد صاحب السفینة الصید بها بأن جعل فی السفینة ضوء باللیل و دق بشیء کالجرس لتثب فیها السموک فوثبت فیها، فالوجه انه یملکها و یکون وثوبها فیها بسبب هذا الصنع بمنزلة إخراجها حیا فیکون به تذکیتها {١٤٠}. [ (مسألة ٣): لو نصب شبکة أو صنع حظیرة فی الماء لاصطیاد السمک]
(مسألة ٣): لو نصب شبکة أو صنع حظیرة فی الماء لاصطیاد السمک فکل ما وقع
و احتبس فیهما ملکه فإن أخرج ما فیها من الماء حیا حل بلا اشکال {١٤١} و
کذا لو نضب الماء و غار و لو بسبب جزره فماتت فیهما بعد نضوبه {١٤٢}، و أما
لو ماتت فی الماء فهل هی حلال أم لا؟ قولان أشهرهما
_____________________________
و هو بقاء السمک علی الإباحة الأولیة و تحقق الأخذ مع القصد- و فقد المانع عن التملک فتحصل الملکیة له لا محالة.
{١٤٠} أما حصول الملکیة فلتحقق التسبب لها بهذا الصنع فتحصل لا محالة لأن التسبیب للملکیة أقسام و مراتب و هذا من أحدها.
و
أما تحقق التذکیة فلصدق الإخراج من الماء حیا فینطبق علیه قولهم علیهم
السّلام ذکاة الحیتان إخراجها من الماء حیا علی ما تقدم فی الروایات، و لا
فرق فی الإخراج من الماء حیا بین أن یکون بمباشرة الید أو بتسبیب الآلة و
اعمال الحیلة أی حیلة و آلة کانت من جوف الماء أو من سطحه أو من الهواء أو
غیره.
{١٤١} أما ثبوت الملکیة لما احتبس فیهما فلفرض أنه نصب الشبکة أو
صنع الحظیرة لأجل اصطیاد السمک فتحقق منه التسبیب للملکیة فتحصل لا محالة و
إلا یلزم الخلف، و أما عدم الإشکال فی الحلّیة فلفرض خروج السمک من الماء
حیا فتحل بلا إشکال لما مر من النص و الإجماع.
{١٤٢} أما الملکیة فلتحقق سبب الحیازة فتملک لا محالة.
و أما الحلیة فلتحقق الأخذ بالآلة و الموت خارج الماء فیحل