مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣١٠ - (مسألة ٧) إذا أصاب دابّة و علم بالقرائن أن صاحبها قد ترکها
فلو أخذه کان غاصبا {٣١} ضامنا له و إن أرسله بعد ما أخذه لم یخرج من الضمان {٣٢}، و فی وجوب حفظه و الإنفاق علیه و عدم الرجوع علی صاحبه ما مر فیما یؤخذ فی العمران {٣٣}، و إن ترکه فی خوف و علی غیر ماء و کلأ جاز أخذه و الإنفاق علیه و هو للآخذ إذا تملکه {٣٤}. [ (مسألة ٧): إذا أصاب دابّة و علم بالقرائن أن صاحبها قد ترکها]
(مسألة ٧): إذا أصاب دابّة و علم بالقرائن أن صاحبها قد ترکها و لم یدر
أنه قد ترکه بقصد الإعراض أو بسبب آخر کان بحکم الثانی فلیس له أخذه و
تملکه {٣٥} إلا إذا کانت فی مکان خوف بلا ماء و لا کلأ {٣٦}.
_____________________________
أمسها» [١].
{٣١} لجریان یده علیه بغیر إذن شرعی و لا مالکی و لا معنی للغصب إلا ذلک کما تقدم.
{٣٢} لأصالة بقاء الضمان مضافا إلی الإجماع.
{٣٣} و تقدم الوجه فیه فراجع.
{٣٤}
لما تقدم من قول الصادق علیه السّلام فی الصحیح: «من أصاب مالا أو بعیرا
فی فلاة من الأرض قد کلّت و قامت و سیبها صاحبها مما لم یتبعه فأخذها غیره
فأقام علیها و أنفق نفقته حتی أحیاها من الکلال و من الموت فهی له و لا
سبیل له علیها و إنما هی مثل الشیء المباح» [٢].
{٣٥} للأصل و الإجماع فالأقسام ثلاثة: إحراز تحقق الإعراض، و إحراز عدم تحققه و الشک فی تحققه و عدمه و ظهر حکم الکل مما سبق.
{٣٦} لما مر من قوله علیه السّلام فی خبر مسمع: «و إن کان ترکها فی غیر کلأ و لا ماء فهی لمن أحیاها» [٣].
[١] الوسائل باب: ١٣ من أبواب اللقطة الحدیث: ٢.
[٢] الوسائل باب: ١٣ من أبواب اللقطة الحدیث: ٢.
[٣] تقدم فی صفحة: ٣٠٧.