مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٧٨ - (مسألة ١٩) المشاهد کالمساجد فی جمیع ما ذکر من الأحکام
بحیث لا یمکن الصلاة فیه إلا برفعه {٢٣١}، و الظاهر أنه یضمنه الرافع إلی أن یوصله إلی صاحبه {٢٣٢}، و کذا الحال فیما لو فارق المکان معرضا عنه مع بقاء رحله فیه {٢٣٣}. [ (مسألة ١٩): المشاهد کالمساجد فی جمیع ما ذکر من الأحکام]
(مسألة ١٩): المشاهد کالمساجد فی جمیع ما ذکر من الأحکام {٢٣٤}، فإن
المسلمین فیها شرع سواء، سواء العاکف فیها و الباد و المجاور لها و المتحمل
إلیها من بعد البلاد و من سبق إلی مکان منها لزیارة أو صلاة أو دعاء أو
قراءة کان أحق و أولی به و لیس لأحد إزعاجه، و هل للزیارة أولویة علی غیرها
کالصلاة فی المسجد بالنسبة إلی غیرها، لو قلنا بأولویتها لا یخلو من وجه
لکنه غیر وجیه کأولویة من جاء إلیها من البلاد البعیدة بالنسبة إلی
المجاورین و إن کان ینبغی لهم مراعاتهم و حکم مفارقة المکان و وضع الرحل و
بقائه کما سبق فی المساجد {٢٣٥}.
_____________________________
{٢٣١} للإذن الشرعی حینئذ فی رفعه فیکون جائزا له شرعا.
{٢٣٢} لقاعدة الید و الإذن الشرعی فی الرفع لا ینافی الضمان بالید.
{٢٣٣} فیجوز رفعه مع الأشغال للمحل للإذن الشرعی، و یضمن لو تلف لقاعدة الید.
ثمَّ
إن الظاهر أن الرفع مع الأشغال لمحل الصلاة من شؤون المسجد و حقوق
المصلین، فیجوز رفعه لصلاة أهل المسجد و لا یختص بخصوص من یرید الصلاة فیه
فعلا و إن کان الأولی الاقتصار علیه، کما أن الظاهر عدم اختصاص الرحل بخصوص
السجادة مثلا بل یشمل کلما یسمّی رحلا عرفا کعباء و فرش و نحوهما.
{٢٣٤} للإجماع و السیرة خلفا عن سلف بلا فرق بین المشاهد المشرفة للأئمة و المشاهد لجمیع الأنبیاء علیهم السّلام.
{٢٣٥} تقدم الوجه فی جمیع ذلک فراجع فلا وجه للتکرار بالإعادة