مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٦٥ - (مسألة ١٥) یحرم الخمر بالضرورة من الدین
للتداوی به {١٦٢}، و هو غیر بعید لکن الأحوط عدم تناوله إلا عند انحصار العلاج {١٦٣}، أو ممزوجا بالماء أو شربة أو أجزاء أخر بحیث لا یصدق معه أکل الطین {١٦٤}. [ (مسألة ١٥): یحرم الخمر بالضرورة من الدین]
(مسألة ١٥): یحرم الخمر بالضرورة من الدین {١٦٥}، بحیث أن
_____________________________
{١٦٢}
یظهر ذلک من المحقق فی الشرائع لجملة من الأخبار منها: «سئل أبو عبد اللّه
علیه السّلام عن طین الأرمنی یؤخذ منه للکسیر و المبطون أ یحل أخذه؟ قال:
لا بأس به أما انه من طین قبر ذی القرنین و طین قبر الحسین علیه السّلام
خیر منه» [١].
{١٦٣} لحلیة کل محرم انحصر العلاج بتناوله حینئذ و قصور
الأخبار سندا عن إثبات الإباحة فی غیر هذه الصورة، و إمکان أن یراد منها
خصوص هذه أیضا فتکون مؤکدة للقاعدة أی قاعدة: «حلیة المحرمات عند الاضطرار و
الضرورات».
{١٦٤} لانتفاء موضوع الحرمة حینئذ فلا موضوع لها حتی یبحث عنها.
{١٦٥}
و تدل علی حرمته الأدلة الأربعة فمن الکتاب قوله تعالی إِنَّمَا الْخَمْرُ
وَ الْمَیْسِرُ وَ الْأَنْصٰابُ وَ الْأَزْلٰامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ
الشَّیْطٰانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّکُمْ تُفْلِحُونَ [٢]، و من النصوص
نصوص متواترة بین الفریقین منها قول نبینا الأعظم صلّی اللّه علیه و آله:
«کل مسکر خمر و کل مسکر حرام» [٣]، و منها عنه صلّی اللّه علیه و آله أیضا:
«لعنت
الخمر و شاربها و ساقیها و عاصرها و معتصرها و حاملها و المحمولة إلیه و
مبتاعها و آکل ثمنها» [٤]، و عنه صلّی اللّه علیه و آله أیضا: «أیها الناس
إن من العنب خمرا و إن من الزبیب خمرا، و إن من التمر خمرا، و إن من الشعیر
خمرا ألا أیها الناس
[١] الوسائل باب: ٦٠ من أبواب الأطعمة المحرمة الحدیث: ٣.
[٢] سورة المائدة: ٩٠.
[٣] سنن البیهقی کتاب الأشربة و الحد فیها باب: ٢ الحدیث الحدیث: ١٢.
[٤] سنن البیهقی باب: ١ من کتاب الأشربة و الحد فیها الحدیث: ١.