مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٨٩ - أما المستحبة
خاتمة فی بعض الآداب المتعلّقة بالأکل و الشرب
[فأما آداب الأکل]فأما آداب الأکل فهی بین مستحبة و مکروهة،
[أما المستحبة]أما المستحبة فأمور:
منها: غسل الیدین معا قبل الطعام و بعده مائعا
کان الطعام أو جامدا {٢٥٣}، و إذا کانت جماعة علی المائدة یبدأ فی الغسل
الأول صاحب الطعام ثمَّ بمن علی یمینه و یدور الی أن یتم الدور علی من فی
_____________________________
{٢٥٣}
لنصوص مستفیضة منها قول علی علیه السّلام: «غسل الیدین قبل الطعام و بعده
زیادة فی العمر و إماطة للغمر من الثیاب و یجلو البصر» [١].
و منها قول
أبی عبد اللّه علیه السّلام فی خبر ابن القداح: «من غسل یده قبل الطعام و
بعده عاش فی سعة و عوفی من بلوی فی جسده» [٢]، إلی غیر ذلک مما هو کثیر، و
المراد بالوضوء فی جملة منها کقول أبی الحسن علیه السّلام: «الوضوء قبل
الطعام و بعده یثبت النعمة» [٣]، إنما هو غسل الید فقط إذ لم یعهد من
الفقهاء استحباب الوضوء المعهود قبل الطعام و بعده بل المعهود عدمه، و فی
خبر هشام بن سالم قال لی الصادق علیه السّلام: «و الوضوء هنا غسل الیدین
قبل الطعام و بعده» [٤]، و مقتضی إطلاق ما تقدم من الأخبار عدم الفرق بین
کون الطعام مائعا أو جامدا کان الأکل بالید مباشرة أو بالآلات المتعارفة فی
هذه الأزمنة و سواء کان الأکل بید واحدة أو بهما معا لأن هذا نحو تعظیم
لنعمة اللّه و تجلیل لها مضافا إلی مصالح اخری ثمَّ ان الموجود فی کلمات
الفقهاء «غسل الیدین» و الموجود فی
[١] الوسائل باب: ٤٩ من أبواب آداب المائدة الحدیث: ٦ و ٥ و ٨ و ١٦.
[٢] الوسائل باب: ٤٩ من أبواب آداب المائدة الحدیث: ٦ و ٥ و ٨ و ١٦.
[٣] الوسائل باب: ٤٩ من أبواب آداب المائدة الحدیث: ٦ و ٥ و ٨ و ١٦.
[٤] الوسائل باب: ٤٩ من أبواب آداب المائدة الحدیث: ٦ و ٥ و ٨ و ١٦.