مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٠٥ - (مسألة ٣) ما یدخل فی دار الإنسان من الحیوان کالدجاج و الحمام مما لم یعرف صاحبه
(مسألة ٢): بعد ما أخذ الحیوان فی العمران و صار تحت یده یجب علیه الفحص عن صاحبه فی صورتی جواز الأخذ و عدمه {١٢}، فإذا یئس من صاحبه {١٣} تصدق به أو بثمنه کغیره من مجهول المالک {١٤}.
[ (مسألة ٣): ما یدخل فی دار الإنسان من الحیوان کالدجاج و الحمام مما لم یعرف صاحبه](مسألة ٣): ما یدخل فی دار الإنسان من الحیوان کالدجاج و الحمام مما لم یعرف صاحبه الظاهر خروجه عن عنوان اللقطة {١٥}، بل هو داخل
_____________________________
صحیح أبی ولاد: «إن کان الذی یعلفها فله أن یرکبها» [١].
{١٢}
لإطلاق الإجماع و النصوص منها صحیح ابن جعفر عن أخیه علیه السّلام قال:
«سألته عن رجل أصاب شاة فی الصحراء هل تحل له؟ قال: قال رسول اللّه صلّی
اللّه علیه و آله: هی لک أو لأخیک أو للذئب فخذها و عرّفها حیث أصبتها فإن
عرفت فردّها إلی صاحبها و إن لم تعرف فکلها و أنت ضامن لها إن جاء صاحبها
یطلب ثمنها أن تردّها علیه» [٢]، و قریب منه غیره و المراد بالضمان الضمان
التعلیقی لو طلبه المالک و أتلفه لا الضمان و الغرامة الفعلیة مطلقا.
{١٣} لأن الیأس هو المناط العرفی للتفحص و لم یحدّده الشارع فی الحیوان و إن حدّه فی غیره بسنة کما یأتی.
نعم،
فی صحیح ابن أبی یعفور عن الصادق علیه السّلام: «جاء رجل من المدینة
فسألنی عن رجل أصاب شاة فأمرته أن یحبسها عنده ثلاثة أیام و یسأل صاحبها.
فإن جاء صاحبها و إلا باعها و تصدق بثمنها» [٣]، فهو محمول علی مورد الیأس.
{١٤} إجماعا و نصوصا منها ما مر آنفا من صحیح ابن أبی یعفور، و المراد من البیع فیه أعم من أن یشتریها لنفسه أو یبیعها من غیره.
{١٥} لأن المنساق من «اللقطة» فی الاستعمالات الصحیحة المال الذی
[١] الوسائل باب: ٢١ من أبواب الرهن الحدیث: ١.
[٢] الوسائل باب: ١٣ من أبواب اللقطة الحدیث: ٧ و ٦.
[٣] الوسائل باب: ١٣ من أبواب اللقطة الحدیث: ٧ و ٦.