مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٣٢ - (مسألة ١١) لو تعارضت العلامتان
(مسألة ١١): لو تعارضت العلامتان کما إذا کان ما صفیفه أکثر من دفیفه ذا
حوصلة أو قانصة أو صیصیة أو کان ما دفیفه أکثر من صفیفه فاقدا للثلاثة
فالظاهر إن الاعتبار بالصفیف و الدفیف {٤٢} فیحرم الأول و یحل الثانی علی
إشکال فی الثانی {٤٣}، فلا یترک الاحتیاط.
و لکن ربما قیل {٤٤} بالتلازم بین العلامتین و عدم وقوع التعارض
_____________________________
{٤٢}
لقول أبی عبد اللّه علیه السّلام فی موثق سماعة المتقدم: «و القانصة و
الحوصلة یمتحن بهما من الطیر ما لا یعرف طیرانه و کل طیر مجهول» [١]،
فیستفاد من أول کلامه علیه السّلام أن علامة کیفیة الطیران مقدمة علی سائر
العلامات کما أنها علامة فی کل طیر مجهول لا علامة فیه للحلّیة و الحرمة
أبدا.
{٤٣} أما عدم الإشکال فی الأول فلموافقة الحکم بالحرمة لأصالة عدم التذکیة بلا إشکال فیه من هذه الجهة.
و أما الإشکال فی الثانی فلأنه بعد تعارض الأمارتین یسقطان و یرجع إلی أصالة عدم التذکیة.
و
فیه: أنه بعد قول الصادق علیه السّلام بتقدیم کیفیة الطیران علی سائر
العلامات لا موضوع للتعارض حتی یسقط المتعارضان، و یرجع إلی أصالة عدم
التذکیة و لذا ذهب جمع إلی الحلّیة فی هذه الصورة.
{٤٤} یظهر ذلک عن الشهید الثانی فی الروضة، فقال رحمه اللّه: «إن العلامات متلازمة».
أقول:
یمکن استفادة التلازم من الروایات المشتملة علی ذکر علامة واحدة فقط، و
کذا فی غیر المقام کما هو عادة الشرع فی جعل العلامات لأمور حیث انها
متلازمة غالبا فیما إذا جعل لشیء واحد علامات متعددة.
[١] الوسائل باب: ١٨ من أبواب الأطعمة المحرمة الحدیث: ٤.