مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٢١ - (مسألة ٥) لو کانت الأرض موقوفة و طرأها الموتان و الخراب
(مسألة ٤): کما یجوز إحیاء القری الدارسة و البلاد القدیمة التی باد أهلها و صارت بلا مالک بجعلها مزرعا أو مسکنا أو غیرهما، کذا یجوز حیازة أجزائها الباقیة من أحجارها و أخشابها و أجرها و غیرها و یملکها الحائز إذا أخذها بقصد التملک {٢٨}.
[ (مسألة ٥): لو کانت الأرض موقوفة و طرأها الموتان و الخراب](مسألة ٥): لو کانت الأرض موقوفة و طرأها الموتان و الخراب فإن کانت من
الموقوفات القدیمة الدارسة التی لم یعلم کیفیة وقفها و إنها خاص أو عام أو
وقف علی الجهات، و لم یعلم من الاستفاضة و الشهرة غیر کونها وقفا علی أقوام
ماضین لم یبق منهم اسم و لا رسم أو قبیله لم یعرف منهم إلا الاسم فالظاهر
انها من الأنفال {٢٩}، فیجوز إحیاؤها کما إذا کان الموات المسبوق بالملک
علی هذا الحال و إن علم أنها وقف علی الجهات و لم تتعین- بأن علم انها وقف
إما علی مسجد أو مشهد أو مقبرة أو مدرسة أو غیرها، و لم یعلم بعینها أو علم
أنها وقف علی أشخاص لم یعرفهم بأشخاصهم أو أعیانهم، کما إذا علم أن مالکها
قد وقفها علی ذریة و لم یعلم من الواقف و من الذریة، فالظاهر أن ذلک بحکم
الموات المجهول المالک {٣٠}، الذی نسب إلی المشهور القول بأنه من الأنفال، و
قد مر ما فیه
_____________________________
فراجع کتابنا (تهذیب الأصول).
{٢٨} کل ذلک لجریان حکم الکل علی الجزء و الکلی علی الاجزاء ما لم یکن دلیل علی الخلاف، و هو مفقود مضافا إلی عدم القول بالفصل.
{٢٩} لأنها لا رب لها، و کل أرض لا ربّ لها تکون من الأنفال کما تقدم فی بحث الأنفال و الخمس.
{٣٠} لصدق المجهول المالک علیها فی الجملة فتکون من أفراد ما نسب إلی المشهور.