مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٦٦ - (مسألة ١١) إنما یصیر الموضع شارعا عاما بأمور
(مسألة ١١): إنما یصیر الموضع شارعا عاما بأمور {١٨٨}:
أحدها: بکثرة
التردد و الاستطراق و مرور القوافل فی أرض الموات کالجادات الحاصلة فی
البراری و القفار التی یسلک فیها من بلاد إلی بلاد {١٨٩}.
الثانی: أن
یجعل إنسان ملکه شارعا و سبّله تسبیلا دائمیا لسلوک عامة الناس و سلک فیه
بعض الناس فإنه یصیر بذلک طریقا عاما و لم یکن للمسبل الرجوع بعد ذلک
{١٩٠}.
_____________________________
{١٨٨} الشارع العام من
الموضوعات العرفیة التی یعرفه أهل البدو و عامة العوام فضلا عن غیرهما، کما
أن منشأ حصوله أیضا کذلک فلیس أصل الموضوع و لا ما حصل به الموضوع من
الشرعیات بل من العرفیات عند جمیع أهل العالم کله.
{١٨٩} للسیرة
العقلائیة التی أمضتها الشرائع السماویة کل فی عصره و هی من أقدم السیرة
العالمیة کلها، و لکن هذا القسم من الشارع قابل للتغییر و التبدیل فکم من
شارع عام صارت دورا و قصورا فی عصرنا فضلا عن القرون السابقة، و کما أن فی
الأرض شارع عام عین بمرور القوافل کذلک فی البحر و الجو أیضا لمرور
مراکبهما أیضا کما یقال، و قد عینت بعلامات خاصة و طرق مخصوصة یعرفها أهلها
و قد وضعوا فی ذلک کتبا و رسائل قدیما و حدیثا.
{١٩٠} لأنه من الوقف
العام و لا یجوز الرجوع فیه و لو زال العنوان یجری علیه حکم ما تقدم فی
کتاب الوقف [١]، و فی کتاب البیع عند ذکر موارد جواز بیع الوقف فراجع [٢]،
فحینئذ یصح بیعه و یصیر ملکا لهم. و قد جعلوه طریقا.
[١] راجع ج: ٢٢ صفحة: ٨٤.
[٢] تقدم فی ج: ١٧ صفحة: ٣٢.