مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٢٩ - (مسألة ١١) القریة المبنیّة فی الموات لها حریم لیس لأحد إحیاؤه
عن الإحیاء للزرع و غیره فوقها إذا لم یضر بها {٦١}. [ (مسألة ١٠): الظاهر أن التباعد المزبور فی القناة إنما یلاحظ بالنسبة إلی البئر]
(مسألة ١٠): الظاهر أن التباعد المزبور فی القناة إنما یلاحظ بالنسبة
إلی البئر التی هی منبع الماء المسماة بأم الآبار فلا یجوز لأحد أن یحدث
قناة أخری یکون منبعها بعیدا عن منبع الأخری بأقل من خمسمائة أو ألف ذراع، و
أما الآبار الأخر التی هی مجری الماء فلا یراعی الفصل المذکور بینها {٦٢}،
فلو أحدث الثانی قناة فی أرض صلبة و کان منبعها بعیدا عن منبع الأولی
بخمسمائة ذراع ثمَّ تقارب فی الآبار الأخر التی هی مجری الماء إلی الآبار
الأخر للأخری إلی أن صار بینها و بینها عشرة أذرع مثلا لم یکن لصاحب الأولی
منعه {٦٣}.
نعم، لو فرض أن قرب تلک الآبار أضر بتلک الآبار من جهة جذبها للماء الجاری فیها أو من جهة أخری تباعد بما یندفع به الضرر {٦٤}.
(مسألة ١١): القریة المبنیّة فی الموات لها حریم لیس لأحد إحیاؤه، و لو
أحیاه لم یملکه و هو ما یتعلق بمصالحها و مصالح أهلیها من طرقها المسلوکة
منها و إلیها و مسیل مائها و مجمع ترابها و کناستها و مطرح سمادها و رمادها
و شرعها، و مجمع أهالیها لمصالحهم علی حسب مجری عاداتهم
_____________________________
{٦١} أما الجواز فللأصل و الإطلاقات و ظهور الإجماع.
و أما عدم الجواز فی صورة الضرر فلقاعدة نفی الضرر و الضرار.
{٦٢}
لأصالة الإباحة و إطلاق أدلة الإحیاء بعد کون القید منفصلا و مرددا بین
الأقل و الأکثر فیقیّد بالأقل و یرجع فی الأکثر إلی الإطلاق و ظهور
الاتفاق.
{٦٣} لأن الثانی وقع عن أهله و فی محله فلیس لغیره سبیل علیه.
{٦٤} لقاعدة نفی الضرر و الضرار المعروفة بین الفریقین و المعمول بها بین المسلمین.