مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٦٤ - (مسألة ١٤) قد استثنی بعض العلماء من الطین
من تلک التربة المقدسة فلا إشکال {١٥٨}، و کذا إذا قامت علی ذلک البینة بل الظاهر کفایة قول عدل واحد بل شخص ثقة {١٥٩}، و هل یکفی إخبار ذی الید بکونه منها أو بذله لها علی أنه منها لا یبعد ذلک {١٦٠}، و إن کان الأحوط فی غیر صورة العلم و قیام البینة تناولها بالامتزاج بماء أو شربة {١٦١}. [ (مسألة ١٤): قد استثنی بعض العلماء من الطین]
(مسألة ١٤): قد استثنی بعض العلماء من الطین طین الأرمنی
_____________________________
{١٥٨} فی الحلیة لحجیة العلم بالوجدان.
{١٥٩} أما الأول فلاعتبار البینة مطلقا فی الشریعة کما مر غیر مرة.
و أما الأخیر فلاستقرار السیرة علی الاعتماد علی قول الثقة فی نظائر المقام بین المتشرعة من الأنام.
{١٦٠} بناء علی ثبوت قاعدة: «ان کل من استولی علی شیء یکون قوله معتبرا فیما استولی علیه» و قد أشرنا إلیها غیر مرة.
{١٦١} لأن الاحتیاط حسن علی کل حال و جمودا علی قول من یقول من الفقهاء باعتبار قیام البینة فقط.
تنبیه:
ما ورد من الأخبار المتواترة فی التربة الشریفة بأن فیها الشفاء- کما تقدم
بعضها- إنما هو من باب الاقتضاء لا العلیة التامة فمع فقد الموانع یؤثر
المقتضی أثره، و الموانع عن تأثیر المعنویات کثیرة خصوصا فی هذه الأعصار
التی زید فیها الهتک و الانتهاک للمقدسات و قلة المبالاة بها، و یستفاد من
بعض الأخبار ان وضع التربة الشریفة فی غیر الموضع اللائق بها یوجب زوال
أثرها [١]، و فی بعض الأخبار ان ماء الفرات شفاء إن لم یغتسل فیه الجنب من
الحرام أو الخطائین [٢].
[١] الوسائل باب: ٥٩ من أبواب الأطعمة المحرمة الحدیث: ٣.
[٢] الوسائل باب: ٣٤ من أبواب المزار و فی کامل الزیارات الحدیث: ص ٤٧.