مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٥٠ - (مسألة ٥) اختلفوا فی حلّیة البول من ما یؤکل لحمه
(مسألة ٥): اختلفوا فی حلّیة البول من ما یؤکل لحمه کالغنم و البقر عند
عدم الضرورة {١٠٣} علی قولین فقال بعض بالحلّیة {١٠٤}، و حرّمه جماعة
{١٠٥}، و هو الأحوط {١٠٦}.
نعم، لا إشکال فی حلّیة بول الإبل للاستشفاء {١٠٧}.
_____________________________
و
أما الثانی فلنصوص منها ما عن أبی الحسن علیه السّلام: «القدید لحم سوء و
أنه یسترخی فی المعدة و یهیج کل داء و لا ینفع من شیء بل یضره» [١]، و عنه
علیه السّلام أیضا: «ما أکلت طعاما أبقی و لا أهیج للداء من اللحم الیابس
یعنی القدید» [٢]، إلی غیر ذلک من الأخبار.
{١٠٣} فإنه یحل معها قولا واحدا لقاعدة: «أن الضرورات تبیح المحظورات».
{١٠٤}
نسب إلی المرتضی و ابنی جنید و إدریس و اختاره فی الجواهر و دلیلهم
الطهارة، و عدم ذکره فی محرمات الحیوان مع ذکر الفرث فیها، و دعوی السید
الإجماع علیها.
و لکن الطهارة أعم من الحلّیة، و عدم الذکر أعم من عدم الحرمة.
{١٠٥} منهم الشیخ و الشهیدان، و دلیلهم الاستخباث.
{١٠٦}
للاستخباث فی الجملة لو لا إجماع المرتضی رحمه اللّه و نفی الخلاف فی
الحلّیة بین کل من قال بالطهارة و هذا هو منشأ عدم الجزم بالفتوی.
{١٠٧}
لما عن الصادق علیه السّلام فی خبر سماعة: «فی شرب الرجل أبوال الإبل و
البقر و الغنم ینعت له من الوجع هل یجوز له أن یشرب؟ قال: نعم لا بأس به»
[٣]، و تقتضیه القاعدة أیضا إن وصل إلی مرتبة الضرورة، و یمکن حمل إطلاق
النص علیها أیضا لأن الناس بفطرتهم لا یقدمون علی شربها إلا مع الاضطرار
إلیه
[١] الوسائل باب: ٢٣ من أبواب الأطعمة المباحة الحدیث: ٢ و ١.
[٢] الوسائل باب: ٢٣ من أبواب الأطعمة المباحة الحدیث: ٢ و ١.
[٣] الوسائل باب: ٥٩ من أبواب الأطعمة المباحة: ٧.