مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٢٣ - (مسألة ٦) إذا کانت الموات بالأصل حریما لعامر مملوک لا یجوز لغیر مالکه إحیاؤه
إلی الموقوف علیهم المعلومین فی الثانی {٣٦}، و إن کان المتولی أو الموقوف علیهم تارکین إصلاحه و تعمیره و مرمته إلی أن آل إلی الخراب {٣٧}. [ (مسألة ٦): إذا کانت الموات بالأصل حریما لعامر مملوک لا یجوز لغیر مالکه إحیاؤه]
(مسألة ٦): إذا کانت الموات بالأصل حریما لعامر مملوک لا یجوز لغیر
مالکه إحیاؤه و إن أحیاه لم یملکه {٣٨}، و توضیح ذلک: إن من أحیا مواتا
لإحداث شیء من دار أو بستان أو مزرع أو غیرهما یتبع ذلک الشیء الذی أحدثه
مقدار من الأرض الموات القریبة من ذلک الشیء الحادث مما یحتاج إلیها
لتمام الانتفاع به و یتعلق بمصالحه عادة، و یسمی ذلک المقدار
_____________________________
الواقع عند إنشاء الوقف.
{٣٦} لمعلومیة الموقوف علیهم فی الثانی و المصرف فی الأول فیجب الصرف و الدفع کما مر.
{٣٧} لعدم خروج المال بذلک عن مورد الصرف و المصرف و عدم أثر لإعراضهم فی صحة تملک غیرهم.
{٣٨}
للأصل و الإجماع و انه مورد حق الغیر فلا یجوز التصرف فیه بغیر إذنه، و
تدل علیه النصوص أیضا منها مفهوم قول النبی صلّی اللّه علیه و آله: «من
أحیا مواتا فی غیر حق مسلم فهو له» [١].
و منها: صحیح أحمد بن عبد اللّه
قال: «سألت الرضا علیه السّلام عن الرجل تکون له الضیعة و تکون لها حدود
تبلغ حدودها عشرین میلا أو أقل أو أکثر یأتیه الرجل فیقول: أعطنی من مراعی
ضیعتک و أعطیک کذا و کذا درهما، فقال: إذا کانت الضیعة له فلا بأس» [٢]، و
نحوه خبر إدریس بن یزید عن أبی الحسن علیه السّلام:
«قال سألته و قلت:
جعلت فداک إن لنا ضیاعا و لنا حدود و لنا الدواب و فیها مراعی و للرجل منا
غنم و إبل و یحتاج إلی تلک المراعی لإبله و غنمه أ یحل له أن
[١] سنن البیهقی ج ٦: صفحة: ١٤٢ الحدیث: ٣ باب: ١.
[٢] الوسائل باب: ٩ من أبواب إحیاء الموات الحدیث: ١.