مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٤٩ - (مسألة ٢٦) الإحیاء المفیدة للملک عبارة عن جعل الأرض حیّة
و نحوها، فلو حفر بئرا فی مفازة بقصد أن یقضی منها حاجته ما دام باقیا لم یملکه {١٢٨}، و لم یکن له إلا حق الأولویة ما دام مقیما {١٢٩}، فإذا ارتحل زالت تلک الأولویة {١٣٠}، و صارت مباحا للجمیع {١٣١}. [ (مسألة ٢٦): الإحیاء المفیدة للملک عبارة عن جعل الأرض حیّة]
(مسألة ٢٦): الإحیاء المفیدة للملک عبارة عن جعل الأرض حیّة بعد الموتان
و إخراجها عن صفة الخراب إلی العمران {١٣٢}، و من المعلوم أن عمارة الأرض
إما بکونها مزرعا أو بستانا و إما بکونها مسکنا و دارا، و إما حظیرة
للاغنام و المواشی أو لحوائج أخر کتجفیف الثمار أو جمع الحطب أو غیر ذلک
{١٣٣}، فلا بدّ فی صدق إحیاء الموات من العمل فیه و إنهائه
_____________________________
الارتکازی منه، و تقدم فی کتاب الخمس و الإجارة بعض الکلام فراجع.
{١٢٨} لأصالة عدم حصول الملکیة إلا بسبب ظاهر أو صریح أو نص معتبر کذلک و کلاهما مفقودان.
{١٢٩} إجماعا بل ضرورة من الفقه.
{١٣٠} لدوران الحق مدار بقاء صاحبه و مع زواله لا معنی للبقاء و الظاهر کونه من الحق الموروث لعموم أدلته.
{١٣١} لوجود المقتضی و فقد المانع فتشمله الأدلة بلا مزاحم و لا مدافع.
{١٣٢}
للإحیاء عرض عریض جدا یختلف باختلاف الأزمنة و الأمکنة و سائر الخصوصیات، و
المرجع فیه العرف المتفاوت حسب الأزمنة و الأمکنة، کما أن المرجع فی
التحجیر هو العرف أیضا فربما یکون إیصال تیار الکهرباء أو مجاری الماء
تحجیرا بالنسبة إلی محل لمن فعل ذلک.
{١٣٣} لأی غرض من الأغراض
العقلائیة راجحا کان أو مرجوحا لأن المقام لیس من العبادات حتی یفسد
بالمرجوحیة إلا أن یدعی انصراف الأدلة عن الإحیاء لما هو المحرم.
ثمَّ إن الغایة من الإحیاء إما نوع معلوم واحد معین أو مردد بین نوعین من