مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٦١ - (مسألة ١١) القدر المتیقن من محل أخذ التربة هو القبر الشریف
شرط لجواز تناولها {١٤٥}. [ (مسألة ١١): القدر المتیقن من محل أخذ التربة هو القبر الشریف]
(مسألة ١١): القدر المتیقن من محل أخذ التربة هو القبر الشریف و ما یقرب
منه علی وجه یلحق به عرفا {١٤٦}، و لعله کذلک الحائر المقدس بأجمعه {١٤٧}،
لکن فی بعض الأخبار یؤخذ طین قبر الحسین علیه السّلام من عند
_____________________________
{١٤٥} لما تقدم آنفا فلا وجه للإعادة.
{١٤٦} لقاعدة الاقتصار علی القدر المتیقن فیما هو خلاف إطلاق أدلة الحرمة و ما یلحق بالقبر الشریف عرفا هو القدر المتیقن.
{١٤٧}
لأن جمیع الحائر قریب من القبر المقدس عرفا و انه المتیقن أیضا بالنسبة
إلی التحدیدات المذکورة فی المقام مع اختلافها قربا و بعدا، کما یأتی مع
وقوع خصوص طین الحائر فی خبر سعد بن سعد قال: «سألت أبا الحسن علیه السّلام
عن الطین؟ فقال: أکل الطین حرام إلا طین الحائر فإن فیه شفاء من کل داء و
أمنا من کل خوف» [١]، و کذا خبر أبی حمزة الثمالی عن أبی عبد اللّه علیه
السّلام: «فی حدیث أنه سئل عن طین الحائر هل فیه من الشفاء؟ فقال: یستشفی
ما بینه و بین القبر علی رأس أربعة أمیال، و کذلک قبر جدی رسول اللّه صلّی
اللّه علیه و آله، و کذا طین قبر الحسن و علی و محمد فخذ منها فإنها شفاء
من کل داء و سقم و جنة مما تخاف و لا یعد لها شیء من الأشیاء الذی یستشفی
بها إلا الدعاء و انما یفسدها ما یخالطها من أوعیتها و قلة الیقین لمن
یعالج بها، فاما من أیقن انها له شفاء إذا تعالج کفته بإذن اللّه عن غیرها
مما یعالج به- إلی أن قال- و أما الشیاطین و کفار الجن فإنهم یحسدون بها و
ما تمر بشیء إلا شمها ابن آدم- علیها یتمسحون بها- فیذهب عامة طیبها و لا
یخرج الطین من الحائر إلا و قد استعد له ما لا یحصی منهم- الحدیث-» [٢].
[١] الوسائل باب: ٥٩ من أبواب الأطعمة المحرمة الحدیث: ٢.
[٢] أورد بعضه فی الوسائل باب: ٥٩ من أبواب الأطعمة المحرمة الحدیث: ٣ و بعضه الآخر فی مستدرک الوسائل باب: ٥٣ من أبواب المزار الحدیث: ٩ (الحج).