مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٥٥ - (مسألة ٤) یجوز التداوی و المعالجة بما یحتمل فیه الخطر
ما به تصیر عقیما لا تلد {١٢٥}. [ (مسألة ٣): لا فرق فی حرمة تناول المضرّ بین معلوم الضرر و مظنونه]
(مسألة ٣): لا فرق فی حرمة تناول المضرّ بین معلوم الضرر و مظنونه بل و محتمله أیضا إذا کان احتماله معتدا به عند العقلاء بحیث أوجب الخوف عندهم و کذا لا فرق بین أن یکون الضرر المترتب علیه عاجلا أو بعد مدة {١٢٦}.
[ (مسألة ٤): یجوز التداوی و المعالجة بما یحتمل فیه الخطر](مسألة ٤): یجوز التداوی و المعالجة بما یحتمل فیه الخطر و یؤدی إلیه
أحیانا إذا کان النفع المترتب علیه حسبما ساعدت علیه التجربة و حکم به
الحذّاق و أهل الخبرة غالبا، بل یجوز المعالجة بالمضر العاجل الفعلی
المقطوع به إذا یدفع به ما هو أعظم ضررا و أشد خطرا، و من هذا القبیل قطع
بعض الأعضاء دفعا للسرایة المؤدیة إلی الهلاک و ربط الجرح و الکی بالنار و
بعض العملیات المعمولة فی هذه الأعصار بشرط أن یکون الإقدام علی ذلک جاریا
مجری العقلاء بأن یکون المباشر للعمل حاذقا محتاطا مبالیا غیر متسامح و لا
متهوّر {١٢٧}، لا إذا کان علی خلاف ذلک کبعض
_____________________________
ذلک من الروایات، و أما الإجماع فهو من المسلمین بل العقلاء.
و أما العقل فهو مما لا یخفی علی کل عاقل رجع إلی وجدانه.
{١٢٥} إجماعا بل ضرورة من الفقه فی جمیع ذلک و یأتی فی کتاب الدیات بعض ما ینفع المقام.
{١٢٦} کل ذلک لإطلاق الأدلة و إجماع الإمامیة إن لم یکن من جمیع المسلمین.
{١٢٧}
کل ذلک لسیرة العقلاء و إجماع الفقهاء و إطلاق نصوص أئمة الهدی، منها ما
عن الصادق علیه السّلام فی خبر یونس بن یعقوب: «الرجل یشرب الدواء و ربما
قتل و ربما سلم منه و من یسلم منه أکثر، فقال علیه السّلام: أنزل اللّه
الدواء