مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٥٨ - (مسألة ٢) الظاهر أن أرباب الدور المفتوحة فی الدریبة کلهم مشترکون فیها من رأسها إلی صدرها
و أما الثانی: أعنی الطریق غیر النافذ المسمّی بالسکة المرفوعة و قد یطلق علیه الدریبة، و هو الذی لا یسلک منه إلی طریق آخر أو مباح بل أحیط بثلاث جوانبه الدور و الحیطان و الجدران فهو ملک لأرباب الدور التی أبوابها مفتوحة إلیه {١٦٣}، دون من کان حائط داره إلیه من غیر أن یکون بابها إلیه {١٦٤}، فیکون هو کسائر الأملاک المشترکة {١٦٥}، یجوز لأربابه سده و تقسیمه بینهم و إدخال کل منهم حصته فی داره {١٦٦}، و لا یجوز لأحد من غیرهم بل و لا منهم أن یتصرف فیه و لا فی فضائه إلا بإذن الجمیع و رضاهم {١٦٧}. [ (مسألة ٢): الظاهر أن أرباب الدور المفتوحة فی الدریبة کلهم مشترکون فیها من رأسها إلی صدرها]
(مسألة ٢): الظاهر أن أرباب الدور المفتوحة فی الدریبة کلهم مشترکون فیها من رأسها إلی صدرها {١٦٨}، حتی أنه إذا کانت فی صدرها
_____________________________
{١٦٣}
ملکیة تبعیة للإجماع و السیرة هذا إذا کانت الدور ملکا لأربابها، و کذا
إذا کانت الجمیع أو بعضها مستأجرة من مالکها لانتقال الطریق إلی المستأجر
تبعا لعین الدور انتقالا من جهة حق المنفعة و الانتفاع لانتقال الذات کما
فی البیع و نحوه.
{١٦٤} لأصالة عدم الملکیة بعد عدم دلیل علیها من إجماع أو سیرة أو غیرهما.
{١٦٥} لتحقق الاشتراک فیها موضوعا فیلحقه حکم الملک المشترک قهرا.
{١٦٦}
کل ذلک لقاعدة السلطنة و لکن لا بد و أن یقید إدخال کل واحد منهم حصته فی
داره بما إذا لم یوجب ضررا کثیرا علی الآخرین، و مع التزاحم و التعارض
یلاحظ أقوی الضررین.
{١٦٧} لأصالة عدم جواز التصرف فیما یتعلق بالغیر
إلا بإذنه و رضاه التی هی من أهم الأصول النظامیة العقلائیة المستدل علیها
بالأدلة الأربعة کما مر مکررا فی أول کتاب البیع و فی کتاب الغصب.
{١٦٨} لظاهر السیرة و الإجماع بعد عدم دلیل علی اختصاص بعضها