مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٦٠ - (مسألة ١٠) لأخذ التربة المقدسة و تناولها عند الحاجة آداب
أکل ما زاد عن قدر الحمصة المتوسطة {١٤١}، و لا یلحق به طین غیر قبره من قبور سائر المعصومین علیهم السّلام علی الأحوط لو لم یکن الأقوی {١٤٢}.
نعم، لا بأس بأن یمزج بماء {١٤٣} أو مائع آخر شربة و التبرک و الاستشفاء بذلک الماء أو مائع آخر. [ (مسألة ١٠): لأخذ التربة المقدسة و تناولها عند الحاجة آداب]
(مسألة ١٠): لأخذ التربة المقدسة و تناولها عند الحاجة آداب و أدعیة
مذکورة فی محالها خصوصا فی کتب المزار و لا سیما مزار بحار الأنوار، لکن
الظاهر انها کلها شروط کمال {١٤٤}، لسرعة تأثیرها لا أنها
_____________________________
{١٤١}
إجماعا و نصا قال أبو عبد اللّه علیه السّلام فیما تقدم: «و لا تناول منها
أکثر من حمصة»، و عن أحدهما علیهما السّلام: «و لکن الیسیر من مثل الحمصة»
[١]، و المنساق منها المتوسطة.
{١٤٢} لإطلاق أدلة حرمة أکل الطین
الشامل لجمیع ذلک من غیر ما یصلح للتخصیص إلا بعض الأخبار [٢]، و یصح حمله
علی الاستشفاء بغیر الأکل من المصاحبة و التبرک به و نحو ذلک.
{١٤٣} لتحقق الاستهلاک حینئذ فیجوز بلا إشکال.
{١٤٤}
لما أثبتوه فی الأصول من أن القیود فی المندوبات کلها من باب تعدد المطلوب
إلا ما خرج بالدلیل، مع ان سیاق بعض أخبار المقام ظاهر فی ذلک فراجع.
إن قیل: نعم، و لکن مقتضی أصالة التحریم فی أکل الطین إلا فی المتیقن منه أن یکون ذلک کله شرط أصل الجواز لا شرط الکمال.
یقال:
الأصل محکوم بما تقدم من إطلاق الروایات فلیس لنا التمسک به، فیبقی مجرد
الإطلاق و التقیید الصناعی و مقتضاه ما ذکرنا من حمل القید علی تعدد
المطلوب.
[١] الوسائل باب: ٧٢ من أبواب المزار «الحج» الحدیث: ١.
[٢] الوسائل باب: ٥٩ من أبواب الأطعمة المحرمة الحدیث: ٣.