مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٧ - (مسألة ٤) هل یجب علی من أرسل الکلب المسارعة و المبادرة إلی الصید من حین الإرسال
حیا و اتسع الزمان لذبحه إلا أنه لم یکن عنده السکین فلم یذبحه لذلک حتی مات لم یحل أکله {٢٨}. [ (مسألة ٤): هل یجب علی من أرسل الکلب المسارعة و المبادرة إلی الصید من حین الإرسال]
(مسألة ٤): هل یجب علی من أرسل الکلب المسارعة و المبادرة إلی الصید من
حین الإرسال أو من حین ما رآه قد أصاب الصید، و إن کان بعد امتناعه أو من
حین ما أوقفه و صار غیر ممتنع أو لا تجب أصلا؟ الظاهر وجوبها من حین
الإیقاف، فإذا أشعر بإیقافه و عدم امتناعه یجب علیه المسارعة العرفیة {٢٩}.
_____________________________
{٢٨}
نسب ذلک إلی المشهور للأصل بعد قصور الأدلة عن إثبات حلیته و لأنه حینئذ
حیوان غیر ممتنع، و ظاهر النص و الفتوی أنه لا یحل إلا بالتذکیة.
و نسب
إلی الصدوق و الشیخ رحمه اللّه و غیرهما أنه إن لم یکن معه ما یذبح به ترک
حتی یقتله الکلب ثمَّ یأکل منه إن شاء، لصحیح جمیل قال: «سألت أبا عبد
اللّه علیه السّلام عن الرجل یرسل الکلب علی الصید فیأخذه و لا یکون معه
سکین فیذکیه بها أ فیدعه حتی یقتله و یأکل منه؟ قال: لا بأس قال اللّه عز و
جل فَکُلُوا مِمّٰا أَمْسَکْنَ عَلَیْکُمْ- الحدیث» [١]، و قریب منه غیره.
و
فیه: الاعتماد علی مثل هذه الأخبار مع مخالفتها للأصل و قاعدة: «کل حیوان
غیر ممتنع لا یحل إلا بالتذکیة» مع وهنها بالأعراض مشکل فلا بد من رد علمها
إلی أهلها.
{٢٩} نسب ذلک إلی المشهور و استدل علیه ..
تارة: بأصالة عدم التذکیة.
و أخری: بالإجماع.
و ثالثة: بانصراف الأدلة إلی هذه المسارعة العرفیة.
و رابعة: «کل حیوان غیر ممتنع لا بد من تذکیته».
[١] الوسائل باب: ٨ من أبواب الصید حدیث: ١.