مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٢٧ - (مسألة ٨) لکل من البئر و العین و القناة أعنی بئرها الأخیرة
(مسألة ٨): لکل من البئر و العین و القناة أعنی بئرها الأخیرة التی هی
منبع الماء و یقال لها بئر العین و أم الابار- حریم آخر {٥٣}، بمعنی آخر، و
هو المقدار الذی لیس لأحد أن یحدث بئرا أو قناة أخری فیما دون ذلک المقدار
بدون إذن صاحبهما، و هو فی البئر أربعون ذراعا إذا کان حفرها لأجل استقاء
الماشیة من الإبل و نحوها منها {٥٤}، و ستّون ذراعا إذا کان لأجل الزرع و
غیرها {٥٥}، فلو أحدث شخص بئرا فی موات من الأرض لم یکن لشخص آخر إحداث
بئرا أخری فی جنبها بدون إذنه بل ما لم یکن الفصل بینهما أربعین ذراعا أو
ستین فما زاد علی ما فصل {٥٦}.
و فی العین و القناة خمسمائة ذراع فی
الأرض الصلبة و ألف ذراع فی الأرض الرخوة {٥٧}، فإذا استنبط إنسان عینا أو
قناة فی أرض موات صلبة
_____________________________
{٥٣} لما یأتی من النص، و للإجماع و شهادة أهل الخبرة بهذه الأمور.
{٥٤}
للإجماع و لجملة من الأخبار منها قول نبینا الأعظم صلّی اللّه علیه و آله:
«ما بین بئر المعطن إلی بئر المعطن أربعون ذراعا، و ما بین بئر الناضح إلی
بئر الناضح ستون ذراعا، و ما بین العین إلی العین خمسمائة ذراع» [١]، و
إطلاقه لا بد و أن یحمل علی ما قلناه بقرینة فهم المشهور و قرینة المتعارف
فی الخارج.
و المعطن البئر التی یستقی منها لشرب الإبل کما أن الناضح
البئر الذی یستقی علیه الزرع و غیره، و فی بعض الأخبار التحدید بغیر ذلک
[٢]، و هو محمول أو مطروح.
{٥٥} لما تقدم فی قول الرسول الأعظم صلّی اللّه علیه و آله و للإجماع و یشهد له الاعتبار أیضا.
{٥٦} لظاهر النص و الإجماع من هذه الجهة لا من سائر الجهات.
{٥٧} إجماعا و نصا قال أبو عبد اللّه علیه السّلام فی خبر عقبة بن خالد: «یکون بین
[١] الوسائل باب: ١١ من أبواب إحیاء الموات الحدیث: ٥ و ٨.
[٢] الوسائل باب: ١١ من أبواب إحیاء الموات الحدیث: ٥ و ٨.