مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٦٧ - (مسألة ١٢) لا حریم للشارع العام
الثالث: أن یحیی جماعة أرضا مواتا قریة أو بلدة و یترکوا مسلکا نافذا بین الدور و المساکن و یفتحوا إلیه الأبواب {١٩١}، و المراد بکونه نافذا أن یکون له مدخل و مخرج یدخل فیه الناس من جانب و یخرجون من جانب آخر إلی جادة عامة أو أرض موات. [ (مسألة ١٢): لا حریم للشارع العام]
(مسألة ١٢): لا حریم للشارع العام {١٩٢}، لو وقع بین الأملاک، فلو کانت
بین الأملاک قطعة أرض موات عرضها ثلاثة أو أربعة أذرع مثلا و استطرقها
الناس حتی صارت جادة لم یجب علی الملّاک توسیعها و إن تضیّقت علی المارة، و
کذا لو سبّل شخص فی وسط ملکه أو من طرف ملکه المجاور لملک غیره ثلاثة أو
أربعة أذرع مثلا للشارع {١٩٣}، و أما لو کان الشارع محدودا بالموات بطرفیه
أو أحد طرفیه فکان له الحریم- و هو المقدار الذی یوجب إحیاؤه- نقص الشارع
عن سبعة أذرع {١٩٤}، فلو
_____________________________
{١٩١} لأنهم
بالاحیاء صاروا مالکین للطریق فلهم ان یجعلوه کذلک فی ملکهم أن یجعلوا
إلیه أبواب دورهم و یکون الطریق ملکا لهم علی حسب ما جعلوه فیما بینهم.
و
هناک قسم رابع: و هو الشارع العام الذی تجعله الدولة شارعا مع تحقق شرائط
الصحة سواء کان فی بلاد الإسلام أو فی غیرها، و لو شک فی الصحة و عدمها
فمقتضی قاعدة الصحة الحمل علیها ما لم یعلم الخلاف إن کان فی بلاد غلب فیه
الإسلام.
{١٩٢} المراد بالحریم هنا تحدید مقدار عرض الشارع العام بحد
خاص فی الواقع لو احتاج إلیه المستطرقون، و الشارع العام إما فی الموات
بالمعنی الذی یأتی فی المتن و هو المسمّی بالطریق المبتکر أو فی غیره، و
الکلام فی الثانی دون الأول فإنه یأتی بعد ذلک.
{١٩٣} کل ذلک للأصل و الإجماع و قاعدة السلطنة.
{١٩٤} نسب ذلک إلی جمع منهم- الشهیدان و الفاضل و المحقق الثانی. .....