مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٢٥ - (مسألة ١٢) مدة التعریف الواجب سنة کاملة
(مسألة ١٢): مدة التعریف الواجب سنة کاملة {٨٤}، و لا یشترط فیها
التوالی {٨٥}، فإن عرفها فی ثلاثة شهور فی سنة علی نحو یقال فی العرف أنه
عرّفها {٨٦} فی تلک المدة ثمَّ ترک التعریف بالمرة ثمَّ عرفها فی سنة أخری
ثلاثة شهور و هکذا إلی أن کمل مقدار سنة فی ضمن أربع سنوات مثلا کفی فی
تحقق التعریف {٨٧} الذی هو شرط لجواز
_____________________________
مورد قصد التملک فیشمل صورة عدم النیة لشیء أصلا لعموم قاعدة الید.
{٨٤}
لأخبار مستفیضة بل متواترة ففی بعضها التعبیر بالسنة و فی بعضها بالحول و
المنساق منهما الکمال مضافا إلی الإجماع علی اعتبار حصول الحول و کماله،
ففی صحیح الحلبی عن أبی عبد اللّه علیه السّلام: «اللقطة یجدها الرجل و
یأخذها، قال علیه السّلام: یعرّفها سنة فإن جاء لها طالب و إلا فهی کسبیل
ماله» [١]، ففی خبر الحسین بن کثیر قال: «سأل رجل أمیر المؤمنین علیه
السّلام عن اللقطة فقال:
یعرّفها فإن جاء صاحبها دفعها إلیه و إلا حبسها حولا فإن لم یجئ صاحبها أو من یطلبها تصدق بها» [٢]، إلی غیر ذلک من الأخبار.
{٨٥}
لأصالة البراءة و إطلاق جمیع الأدلة المشتملة علی الحول و السنة الظاهرة
فی أن المناط المدة المعهودة متصلة کانت أو منفصلة مضافا إلی الإجماع.
ثمَّ
إن للتوالی مراتب متفاوتة الاتصال فی کل یوم مرة و فی کل أسبوع و فی کل
شهر، و التوالی العرفی بحیث یصدق أن التعریف اللاحق ملحق بالسابق و لیس
شیئا مستقلا.
{٨٦} لما مر غیر مرة أن المناط إنما هو الصدق العرفی فیما
لم یرد فیه تحدید شرعی و لم یرد فی المقام تحدید شرعی فی توالی الأیام و
عدمه.
{٨٧} لتحقق الصدق عرفا فیکون مجزیا قهرا.
[١] الوسائل باب: ٢ من أبواب اللقطة الحدیث: ١ و ٢.
[٢] الوسائل باب: ٢ من أبواب اللقطة الحدیث: ١ و ٢.