مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٨٣ - (مسألة ٧٣) المشهور عدم جواز التداوی بالخمر
به العلاج {٢٢٩}، و لو بحکم الحذاق و الثقات من الأطباء {٢٣٠} و المدار علی انحصار العلاج به بین ما بأیدی الناس مما یعالج به هذا الداء لا الانحصار واقعا فإنه مما لا یحیط به إدراک البشر {٢٣١}. [ (مسألة ٧٣): المشهور عدم جواز التداوی بالخمر]
(مسألة ٧٣): المشهور عدم جواز التداوی بالخمر بل بکل مسکر حتی مع الانحصار {٢٣٢}.
_____________________________
{٢٢٩} لما مر من تطابق الأدلة الأربعة علی الجواز بل الوجوب حینئذ.
{٢٣٠} لکونهم من أهل الخبرة بهذه الأمور و قول أهل الخبرة بکل أمر معتبر فیه عند ذوی العقول.
{٢٣١}
لأن أحکام الشریعة مبتنیة علی هذا النظام الظاهری البشری خصوصا الشریعة
الختمیة المبتنیة علی التسهیل مهما وجد إلیه السبیل، و التکلیف بالواقعیات
صعب عسیر إذ لا یحیط بها إلا العلیم الخبیر.
{٢٣٢} لجملة من النصوص منها ما عن الصادق علیه السّلام فی خبر الحلبی قال:
«سألت
أبا عبد اللّه علیه السّلام عن دواء عجن بالخمر؟ فقال: لا و اللّه ما أحب
أن أنظر إلیه فکیف أتداوی به إنه بمنزلة شحم الخنزیر أو لحم الخنزیر» [١]، و
منها ما عنه علیه السّلام أیضا فی خبر عمر بن أذینة: «إن اللّه لم یجعل فی
شیء مما حرم دواء و لا شفاء» [٢].
و منها ما عن أبی بصیر قال: «دخلت
أم خالد العبدیة علی أبی عبد اللّه علیه السّلام و أنا عنده، فقالت: جعلت
فداک أنه یعترینی قراقر فی بطنی و قد وصف لی أطباء العراق النبیذ بالسویق-
إلی أن قال- فقال علیه السّلام: ما یمنعک من شربه؟ قالت: قد قلدتک دینی
فألقی اللّه عز و جل حین ألقاه فأخبره أن جعفر بن محمد أمرنی و نهانی، فقال
علیه السّلام: یا أبا محمد تسمع هذه المسائل؟ لا فلا تذوقی منه قطرة لا و
اللّه لا آذن لک فی قطرة منه فإنما تندمین إذا بلغت نفسک هاهنا-
[١] الوسائل باب: ٢٠ من أبواب الأشربة المحرمة الحدیث: ٤ و ١.
[٢] الوسائل باب: ٢٠ من أبواب الأشربة المحرمة الحدیث: ٤ و ١.